شيئا أو ضارب بهذا المال كذا وإذا مضى الأجل فهو أي مال المضاربة قرض فإذا مضى الأجل المعين لم يشتر في الأولى وإذا مضى في الثانية وهو متاع فلا بأس به وعلى العامل تنضيضه فإذا باعه ونضه كان قرضا نصا نقله مهنا لأنه قد يكون لرب المال فيه غرض وتصح المضاربة معلقة لأنها إذن في التصرف فجاز تعليقه على شرط مستقبل كالوكالة كقول رب المال للعامل إذا قدم زيد فضارب بهذا المال أو بع هذا العرض وما حصل من ثمنه فقد ضاربتك به صح لما تقدم أو قال للعامل اقبض ديني منك وضارب به صح لصحة قبض الوكيل من نفسه لغيره بإذنه أو قال له اقتض ديني من زيد وضارب به صح لأنه وكيل في قبض الدين ومأذون له في التصرف فجاز جعله مضاربة إذا قبضه كاقبض ألفا من غلامي وضارب به و لا تصح المضاربة إن قال ضارب بديني الذي لي عليك أو قال ضارب بديني الذي لي على زيد فاقبضه لأن الدين في الذمة ملك لمن هو عليه ولا يملكه ربه إلا بقبضه ولم يوجد أو قال رب المال هو أي هذا المال قرض عليك شهرا أو نحوه ثم هو مضاربة لم يصح ذلك لأنه إذا صار قرضا ملكه المقترض فلم يصح عقد المضاربة عليه وهو في ذمته لعدم ملك رب الدين له إذن أو قال للعامل اعزل مالي أي ديني عليك وقد قارضتك به ففعل واشترى بعينه شيئا للمضاربة لم يصر لها وما اشتراه فهو له أي المشتري لأنه اشترى لغيره بمال نفسه فحصل الشراء له وربحه له وخسرانه عليه وإن اشترى في ذمته فكذلك لأنه عقد القراض على ما لا يملكه وصح قول رب الوديعة ضارب بوديعة لي عندك أو عند زيد مع علمهما قدرها لأنها ملك رب المال فجاز أن يضاربه عليها كما لو كانت