الغرر لأنه قد يلزم فيه ما لا يقدر الشريك عليه ولكل من الشريكين في هذا القسم ما يستفيده وله ربح ماله وله أجرة عمله لا يشرك فيه غيره لفساد الشركة ويختص كل منهما بضمان ما غصبه أو جناه أو ضمنه عن الغير لأن لكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت باب المساقاة المساقاة مفاعلة من السقي لأنه أهم أمرها بالحجاز وكانت النخل بالحجاز تسقى نضحا أي من الآبار فعظم أمره وتكثر مشقته وهي دفع أرض وشجر مغروس معلوم للمالك والعامل برؤية أو صفة لهما فلو ساقاه على بستان غير معين ولا موصوف منهما أو على أحد هذين الحائطين لم يصح لأنها معاوضة يختلف الغرض فيها باختلاف الأعيان فلم تجز على غير معلوم كبيع ما لا تنضبط صفاته بالوصف بعلا وهو الذي يشرب بعروقه أو سقيا وهو الذي يحتاج إلى سقي قال في المغني ولا نعلم فيه خلافا لأن الحاجة تدعو إلى المعاملة في ذلك كدعايتها إلى المعاملة في غيره فيقاس عليه وكذا الحكم في المزارعة له ثمر مأكول لمن يعمل عليه أي على الشجر ويقوم بمصلحته بجزء مشاع معلوم من ثمره النامي بعمله المتكرر كل عام كالنخل والكرم والرمان والجوز واللوز والزيتون فلا تصح على ما يتكرر حمله في عام واحد كالقطن والمقاثي ونحو ذلك قال صاحب الرعاية وغيره لا تصح المساقاة على ما لا ساق له والأصل في جوازها ما روى ابن عمر قال عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشرط ما يخرج منها من ثمر وزرع متفق عليه وعن طاوس أن معاذ بن