السلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ويجوز أن يرميا أي المتناضلان سهما سهما و أن يرميا خمسا خمسا وأن يرمي كل واحد منهما جميع الرشق وإن شرطا شيئا حمل عليه فإن أطلقا تراسلا سهما لأنه العرف وإذا بدأ أحدهما في وجه هو رمي القوم بأجمعهم جميع السهام بدأ الآخر في الوجه الثاني تعديلا بينهما فإن شرطا البداءة لأحدهما في كلا الوجوه لم يصح لأن موضوع المناضلة على المساواة وهذا تفاضل وإن فعلاه أي البدء في الرمي من غير شرط برضاهما صح لأن البداءة لا أثر لها في الإصابة ولا في جودة الرمي وإن شرطا أن يبدأ كل واحد منهما من وجهين متواليين جاز لتساويهما وإن اشترطا أن يرمي أحدهما رشقة ثم يرمي الآخر رشقة جاز أو اشترطا أن يرمي أحدهما عددا ثم يرمي الآخر مثله جاز وعمل به لحديث المؤمنون عند شروطهم وسن جعل غرضين في المناضلة يرميان أي يرمي الرسيلان أحدهما أي أحد الغرضين ثم يمضيان إليه أي الغرض فيأخذان السهام ويرميان الغرض الآخر لأن هذا كان فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة وقال إبراهيم التيمي رأيت حذيفة يشتد بين الهدفين يقول أنا بها في قميص وعن ابن عمر رضي الله عنهما مثله ويروى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشتدون بين الأغراض يضحك بعضهم إلى بعض فإذا جاء الليل كانوا رهبانا أي عبادا وإذا كان غرضا فبدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر بالغرض الثاني لحصول التعادل وإن جعلوا غرضا واحدا جاز لحصول المقصود به وإذا تشاحا في موضع الوقف هل هو عن يمين الغرض أو يساره ونحو ذلك فإن كان الموضع الذي طلبه أحدهما أولى مثل