و تحرم محرمة حتى تحل من إحرامها لحديث عثمان مرفوعا لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب رواه الجماعة إلا البخاري ولم يذكر الترمذي الخطبة ولأنه عارض منع الطيب فمنع النكاح كالعدة و تحرم مسلمة على كافر حتى يسلم لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا وقوله فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار و يحرم على مسلم ولو كان عبدا نكاح كافرة لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولقوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر غير حرة كتابية أبواها كتابيان ولو كانت حربية لقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فهو مخصص لما تقدم وأهل الكتاب من دان بالتوراة والإنجيل خاصة أو كان أبواها من بني تغلب ومن في معناهم من نصارى العرب ويهودهم فهؤلاء تحل نساؤهم لأنهن كتابيات فيدخلن في عموم الآية وأهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل كاليهود والسامرة والنصارى ومن وافقهم من الإفرنج والأرمن وغيرهم حتى تسلم فتحل بعد إسلامها للمسلم لزوال المانع وعلم منه أن من كانت غير حرة كتابية أو كان أحد أبويها غير كتابي ممن سيأتي بيانهم لا تحل لمسلم ولو اختارت دين أهل الكتاب لأنها لم تتمحض كتابية أو لأنها متولدة بين من يحل وبين من لا يحل فلم تحل كالسمع والبغل قال في الإنصاف والمبدع وهو المذهب خلافا لجمع منهم الموفق والشارح والشيخ تقي الدين حيث قالوا إذا كان أبواها غير كتابيين واختارت هي دين أهل الكتاب لا تحرم والأولى أن