وإن ملك أحد الزوجين الزوج الآخر بشراء أو هبة أو إرث أو نحوها انفسخ النكاح لتنافي أحكام الملك والنكاح كما تقدم أو ملك ولده الحر أي ولد أحد الزوجين الزوج الآخر أو بعضه انفسخ النكاح لأن ملك ولد أحد الزوجين كملك أصله في إسقاط الحد فكان كملكه في إسقاط الزوج أو ملك مكاتبه أي مكاتب أحد الزوجين أو ملك مكاتب ولده أي ولد أحد الزوجين الزوج الآخر أو ملك بعضه أي الزوج الآخر انفسخ النكاح لما سبق فلو بعثت إليه زوجته حرمت عليك ونكحت غيرك وعليك نفقتي ونفقة زوجي فقد ملكت زوجها وتزوجت ابن عمها وهذا الفسخ لا ينقص به عدد الطلاق فلو أعتقته ثم تزوجها لم يحتسب بتطليقه ومن جمع في عقد بين مباحة ومحرمة كأيم بتشديد المثناة تحت أي من لا زوج لها ومزوجة صح في الأيم لأنها محل قابل للنكاح أضيف إليها عقد من أهله لم يجتمع معها فيه مثلها فصح كما لو أفردت به وفارق العقد على الأختين لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى وهنا قد تعينت التي بطل فيها النكاح ولها من المسمى بقسط مهر مثلها منه و من جمع في عقد بين أم وبنت صح العقد في البنت دون الأم لأنه عقد تضمن عقدين يمكن تصحيح أحدهما دون الآخر فصح فيما يصح وبطل فيما يبطل إذ لو فرضنا سبق عقد الأم ثم بطلانه ثم عقد على البنت صح نكاح البنت بخلاف عكسه فإذا وقعا معا فنكاح البنت أبطل نكاح الأم لأنها تصير أم زوجته ونكاح الأم لا يبطل نكاح البنت لأنها تصير ربيبة من زوجة لم يدخل بها وكذا لو جمع كافر في عقد بين أم وبنت و أسلم الكافر قبل دخوله بهما أي الأم وبنتها صح في البنت دون أمها لما سبق وإن أسلم بعد دخوله بالبنت وحدها حرمت عليه أمها وبعد دخوله بهما حرمتا عليه معا بلا نزاع ومن حرم نكاحها كالمجوسية والدرزية والنصيرية والإسماعيلية وشبهها