ويتجه أن هذه الشروط المتقدمة تلزم الزوج حيث التزمها من قبل نفسه لأنها مباحة له قبل التزامها فلما التزمها صارت لازمة له وإن لم تسأله أي تلتمس منه الزوجة فيها أي في الشروط الالتزام لأنه أوجب ذلك على نفسه بالعقد فلزمه الوفاء به لحديث المؤمنون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا وهو متجه لكن لو شرط لها أن لا يسافر بها فخدعها وسافر بها ثم كرهته ولم تسقط حقها من الشرط لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك على السفر لبقاء حكم الشرط فإن أسقطت حقها من الشرط يسقط مطلقا قال في الإنصاف إنه الصواب ومن شرط لزوجته أن لا يخرجها من منزل أبويها فمات أحدهما أي أحد أبويها بطل الشرط لأن المنزل صار لأحدهما بعد أن كان لهما فاستحال إخراجها من منزل أبويها فبطل الشرط ومن شرط سكناها أي الزوجة مع أبيه فسكنت ثم أرادتها أي السكنى منفردة فلها ذلك أي طلبه بإسكانها منفردة لأنه لحقها لمصلحتها لا لحقه لمصلحته فلا يلزم في حقها ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها أو في داره لزمه تسلمها لا إن عجز عن إفرادها بمنزل وحدها فليس لها ذلك لأنه لا يلزمه ما عجز عنه قاله الشيخ تقي الدين وتبعه في الإقناع ولو تعذر سكنى منزل شرط على الزوج بنحو خراب مساكنه أو تعطيل محلته سكن بها الزوج حيث أراد سواء رضيت أو لا وسقط حقها من الفسخ لأن الشرط عارض وقد زال فرجعنا إلى الأصل وهو محض حقه