ولأن ابتداء النكاح إذن لا مانع منه فلا مانع من استدامته بالأولى وإن حرم ابتداء نكاحها أي الزوجة حال إسلام أو حال ترافع كذات محرم من نسب أو رضاع أو مصاهرة أو مزوجة في عدة من غيره لم تفرغ إلى الترافع أو الإسلام أو كانت حبلى ولو من زنا حين الترافع أو الإسلام من غيره أو كان النكاح شرط الخيار فيه مطلقا أي لم يتقيد بمدة أو شرط الخيار فيه مدة لم تمض عند الترافع أو الإسلام إن قلنا إن النكاح مع الشرط من المسلم لا يصح كما في التنقيح حيث قال أو شرط الخيار متى شاء إذا لم يصح من مسلم انتهى فتبين أن بناء المسألة على مرجوح والمذهب صحة النكاح المشروط فيه الخيار وفساد الشرط كما تقدم في باب الشروط في النكاح وإنما فرقنا بينهما بناء على هذا القول وإن كان ابتداء نكاحها الآن جائزا لأنه لم يصدر منهما عقد شرعي ولا ما يعتقدانه نكاحا لأنهما إذا شرطا فيه الخيار ولم يعتقدا لزومه فكأنهما لم يعتقداه نكاحا بخلاف ما إذا عقد بلا ولي أو شهود ونحوه فإنه وإن لم يكن عقد شرعي لكنه وجد منهما ما يعتقدانه نكاحا لأنا نقرهما على النكاح حيث عقد على حكمنا أو اعتقداه نكاحا إن كانت تحل له حين الترافع أو استدام نكاح مطلقته ثلاثا ولو معتقدا حلها مع وقوع الطلاق الثلاث فرق بينهما لأنه حال يمنع من ابتداء العقد فمنع استدامته كنكاح ذوات المحارم ولأن من شرط النكاح اللزوم والمشروط فيه الخيار لا يعتقدان لزومه لجواز فسخه فلا يقران عليه لعدم جواز ابتدائه كذلك ف إن كان التفريق بينهم قبل دخول فلا مهر لها لأنه لا أثر للعقد إذن و إن فرق بينهما بعده أي بعد الدخول ف لها مهر مثلها لشبهة العقد والاعتقاد ويتجه أن الواجب لها مهر مثلها إن فرق بينهما في نكاح باطل