وهي أي الإجابة حق للداعي فتسقط بعفوه عن المدعو كسائر حقوق الآدمي و قدم في الترغيب لا يلزم قاضيا حضورا أي وليمة العرس لمظنة الحاجة إليه في دفع ما هو أهم من ذلك وتكره إجابة من في ماله حلال و حرام ككراهة أكله منه ومعاملته وقبول هديته و قبول هبته و قبول صدقته قل الحرام أو كثر جزم به في المغني والشرح وقاله ابن عقيل في الفصول وغيره وهو المذهب ويؤيده حديث ومن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة حرام وقلته وإن لم يعلم أن في المال حراما فالأصل الإباحة فتجب الإجابة ولا تحريم بالاحتمال استصحابا بالأصل وإن كان ترك الأكل أولى حيث لم يعلم الحل للشك فائدة وينبغي صرف الشبهات في الأبعد عن المنفعة فالأقرب ما يدخل في الباطن من الطعام والشراب ونحوه فيتحرى فيه الحلال ثم ما ولي الظاهر من اللباس واختار جمع منهم الشيرازي والأزجي وغيرهما تحريم الأكل مطلقا ولو قل الحرام كما لو كان كله حراما و اختار جمع أيضا منهم الخرقي وابن الجوزي في المنهاج وإن كان الحرام أكثر حرم الأكل وإلا فلا إقامة للأكثر مقام الكل نقل الأثرم وغيره عن الإمام أحمد فيمن ورث مالا فيه حرام إن عرف شيئا بعينه رده وإن كان الغالب على ماله الفساد تنزه عنه و اختاره جمع منهم صاحب الرعاية قدم أنه إن زاد الحرام على الثلث حرم الأكل وإلا فلا والمعتمد ما قاله المصنف فإن دعى رب الطعام للوليمة الجفلى بفتح الفاء ويقال الأجفلي كقوله أيها الناس تعالوا للطعام أو قال رسول رب الوليمة أمرت أن أدعو كل من لقيت أو أن أدعو كل من شئت كرهت إجابته أو دعاه رب الوليمة أو رسوله بعينه في المرة الثالثة كما لو دعاه في اليوم الثالث كرهت إجابته نقل حنبل إن أحب أجاب في الثاني ولا يجيب في الثالث وذلك لحديث الوليمة أول يوم