الزائر طعاما بعينه وإن خير الزائر بين طعامين اختار الأيسر منهما لئلا يحمل رب الطعام على التكلف إلا أن يعلم أن مضيفه يسر باقتراحه ولا يقصر فلا بأس بالاقتراح لأنه من إدخال السرور ولا خير فيمن لا يضيف ولا يشرع تقبيل الخبز ولا الجمادات إلا ما استثناه الشرع كتقبيل الحجر الأسود ولا يكره شربه قائما وشربه قاعدا أكمل قال في الفروع وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائما ويتوجه كشرب وإذا شرب لبنا أو غيره سن أن يناول الأيمن ولو صغيرا أو مفضولا ويتوجه أن يستأذنه في مناولته الأكبر فإن لم يأذن ناوله له وكذا غسل يديه يكون للأيمن فالأيمن ورش نحو ماء ورد كماء زهر وغيره من أنواع الطيب وكذا التجمير بالعود ونحوه ويبدأ في ذلك كله بأفضلهم ثم بمن على اليمين لفعله عليه الصلاة والسلام في الشرب وقس الباقي ولا يعب الماء عبا بل يمصه مصا مقطعا ثلاثا للخبر وتقدم فصل يكره أكل الطعام من أعلى الصحفة أو وسطها لحديث ابن عباس مرفوعا إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصحفة ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاها وفي لفظ آخر كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها رواه ابن ماجه و كره لحاضر فعل ما يستقذره من غيره نحو مخاط وبصاق ونفض يده في القصعة لما فيه من الاستقذار وكره تقديم رأسه إليها أي القصعة عند وضع لقمة بفمه لأنه ربما سقط من فمه شيء فيها فقذرها و كره غمس بقية لقمة أكل منها في المرقة لأنه قد يكرهه غيره