و كره أكل وشرب بشماله بلا ضرورة فإن فعل كره لحديث ابن عمر مرفوعا إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ولا يأكل بيمينه متفق عليه فإن أمسك بيمينه خبزا وبشماله أدما وجعل يأكل من هذا ويتأدم من هذا فكذلك أي يكره لأنه أكل بشماله ولما فيه من الشره و كره قرانه في تمر ونحوه مما جرت العادة بتناوله إفرادا لما فيه من الشره أيضا و كره الإمام أحمد أن يفجأ قوما عند وضع طعامهم تعمدا فيحرم أكله بلا إذنهم لقوله تعالى لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم الآية وكذا الذي يتبع الضيف من غير أن يدعى وهو الطفيلي و إن فجأهم بلا تعمد فله أن يأكل نصا إن كان من عادة رب الأكل السماحة و كره تعلية قصعة بخبز وطبيخ لأنه استبذال له و كره أحمد كونه أي الخبز كبارا وقال ليس فيه بركة وذكر معمر أن أبا أسامة قدم لهم طعاما فكسر الخبز قال أحمد لئلا يعرفوا كم يأكلون و تكره إهانته فلا يمسح يده أو السكين به لقوله عليه الصلاة والسلام أكرموا الخبز و كره أكل ما انتفخ من خبز أو أكل وجهه وترك الباقي منه لأنه كبر ويسن تخليل أسنانه إن علق بها شيء من الطعام روي عن ابن عمر ترك الخلال يوهن الأسنان ولا يخلل أسنانه في أثناء الطعام ولا بعود يضره و كره بلع ما أخرجه الخلال ولا يكره بلع ما قلعه بلسانه كسائر ما بفيه وحرم أخذ شيء من الطعام بلا إذن ربه لما فيه من الافتئات عليه وجوزه في الرعاية الكبرى فقال له أخذ ما علم ورضي ربه به وإطعام الحاضرين معه وإلا فلا والمذهب لا بد من الإذن الصريح