باب عشرة النساء والقسم والنشوز وما يتعلق بها العشرة بكسر العين المهملة في الأصل الاجتماع فيقال لكل جماعة عشرة ومعشرة والمراد هنا هو ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام أي الاجتماع يلزم كلا من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى وأن لا يمطله بحقه مع قدرته ولا يتكره لبذله أي ما عليه من حق الآخر بل يبذله ببشر وطلاقة وجه ولا يتبعه أذى أو منة لأن هذا من المعروف المأمور به لقوله تعالى وعاشروهن بالمعروف وقوله ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف قال أبو زيد تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيكم وقال ابن عباس إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي لقوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وحقه أي الزوج عليها أعظم من حقها عليه لقوله تعالى وللرجال عليهن درجة وقوله عليه الصلاة والسلام لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله عليهن من الحق رواه أبو داود وقال إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه ويسن لكل منهما تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه