وإن رضي من الزوجين بشرط ما ينافي نكاحا العود أي الرجوع عن الرضا به لعدم لزومه ولا ينقطع نظرهما أي الحكمين بغيبة الزوجين أو غيبة أحدهما لأن الوكالة لا تنقطع بغيبة الموكل وينقطع نظرهما بجنونهما أي الزوجين أو جنون أحدهما ونحوه أي الجنون مما يبطل الوكالة كحجر لسفه كسائر أنواع الوكالة كتاب الخلع بضم الخاء المعجمة وسكون اللام يقال خلع امرأته خلعا وخالعها مخالعة واختلعت منه هي فهي خالع وأصله من خلع الثوب لأن المرأة تنخلع من لباس زوجها قال تعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهن وهو فراق الزوج الزوجة بعوض يأخذه الزوج منها أو من غيرها بألفاظ مخصوصة وفائدته تخليصها من الزوج على وجه لا رجعة عليها إلا برضاها ويباح الخلع لسوء عشرة بين زوجين بأن صار كل منهما كارها للآخر لا يحسن صحبته لقوله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به و يباح الخلع لمبغضة زوجها لخلقه أو خلقه أي صورته الظاهرة أو الباطنة وتخشى أن لا تقيم حدود الله في حقه لما روى ابن عباس جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما أعيب عليه من خلق ولا دين ولكن أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم فقال