كتاب الرجعة الرجعة بفتح الراء أفصح من كسرها قاله الجوهري وقال الأزهري الكسر أكثر وهي لغة المرة من الرجوع وشرعا إعادة مطلقة طلاقا غير بائن إلى ما كانت عليه قبل الطلاق بغير عقد والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا أي رجعة قاله الشافعي والعلماء وقوله تعالى فأمسكوهن بمعروف فخاطب الأزواج بالأمر ولم يجعل لهن اختيارا وطلق عليه الصلاة والسلام حفصة ثم راجعها رواه أبو داود وروى الشيخان عن ابن عمر قال طلقت امرأتي وهي حائض فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها إذا طلق حر ظاهره ولو مميزا بعقله لأن الرجعة إمساك وهو يملكه لأولية من دخل أو خلا بها في نكاح صحيح طلاق أقل من ثلاث أو طلق عبد من دخل أو خلا بها في نكاح صحيح طلقة واحدة بلا عوض من المرأة ولا غيرها في طلاق الحر أو العبد فله أي المطلق حرا أو كان عبدا في عدتها رجعتها وظاهره ولو بلا إذن سيد زوج ولولي مجنون طلق بلا عوض دون ما يملكه وهو حر عاقل ثم جن في عدتها رجعتها ولو كرهت المطلقة ذلك لقيام وليه مقامه خشية الفوات بانقضاء عدتها فتلخص أن للرجعة أربعة شروط الأول أن يكون دخل أو خلا بها لأن غيرها لا عدة عليها فلا تمكن رجعتها