ولا لها المطالبة حتى تبلغ ثم إن شاء الزوج بعد طلبها أسقط الحد باللعان كما لو قذفها إذن وإن قذف المجنونة وأضافه إلى حال إفاقتها أو قذفها وهي عاقلة ثم جنت فليس لوليها المطالبة بالحد فإذا أفاقت فلها المطالبة به وللزوج إسقاطه باللعان وإن قذفها الزوج وهو طفل لم يحد لحديث رفع القلم عن ثلاث ولا يلحقه نسب لعدم إمكان لحوقه به لأنه لا يمكن بلوغه وكل موضع قلنا لا لعان فيه فالنسب لاحق بالزوج لعدم ما ينتفي به ويجب بالقذف موجبه من حد أو تعزير لعموم والذين يرمون المحصنات فإن كان مجنونا فلا حكم لقذفه كسائر كلامه وإن أتت امرأته بولد فنسبه لاحق به لعموم حديث الولد للفراش ومحل ذلك ما لم يفق مجنون قذف حال جنونه ويذكر صدور القذف منه فله نفي الولد باللعان كما لو قذفها حينئذ وقوله ثم يقذف لا حاجة إليه إذ بعد إفاقته من الجنون لا فرق بينه وبين غيره من العقلاء ويلاعن زوج من قذفها زوجة ثم أبانها بعد القذف لإضافته إلى حال الزوجية أو قال لها أنت طالق يا زانية ثلاثا لسبق القذف الإبانة لأنها لا تبين قبل قوله ثلاثا و إن قال لها أنت طالق ثلاثا يا زانية لاعن لنفي ولد أو قذفها في نكاح فاسد أو قال لها زنيت قبل إبانتك لاعن لنفي ولد إن كان ولا حد عليه وإلا يكن بينهما ولد حد لأنه لا حاجة إلى قذفها لكونها أجنبية وإنما جاز في الأولى لئلا يلحقه ولدها بخلاف سائر الأجنبيات و إن قالت له امرأته قذفتني قبل أن تتزوجني وقال الرجل بل قذفتك بعد أن تزوجتك فقوله أو قالت قذفتني بعد أن أبنتني وقال بل قبل أن أبينك فقوله لأن القول قوله في أصل القذف فكذا في وقته وإن قالت أجنبية قذفتني قال كنت زوجتي