وفيهما تكره وعلله أحمد بأنه أرغب في توفير الجماعة أي لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الراتب في المسجدين إذا أمكنتهم الصلاة في جماعة أخرى قال في شرح الإقناع قلت فعلى هذا يكره تعدد الأئمة الراتبين بالمسجدين لفوات فضيلة أول الوقت لمن يتأخر وفوات كثرة الجمع وإن اختلفت المذاهب ولا تكره صلاة الجماعة فيهما أي مسجدي مكة والمدينة لعذر في إقامتها ثانيا لأن إقامتها إذن أخف من تركها وليس لإمام اعتياد صلاة مرتين وجعل ثانية عن فائتة أو غيرها والأئمة متفقون على أنه بدعة مكروهة ذكره الشيخ تقي الدين وفي واضح ابن عقيل لا يجوز فعل ظهرين في يوم أي على اعتقاد فرضيتهما وإلا فإذا كانت إحداهما معادة أو فائتة فلا مانع ومن نذر أنه متى حفظ القرآن صلى مع كل صلاة أخرى وحفظه لا يلزمه الوفاء بما نذره فإنه منهي عنه ويكفر كفارة يمين وسن لمن فاتته الجماعة صلاة في جماعة أخرى فإن لم يجد جماعة أخرى سن لبعضهم أي الحاضرين أن يصلي معه لحديث من يتصدق على هذا ويتجه أن هذا الفعل مسنون إذا أراد فعل الصلاة في موضع غير مسجد اعتيد بإقامة جماعة بعد جماعة أخرى كمسجد دمشق ونحوه من المساجد المعمورة بالعبادة وإلا يرد فعلها في مسجد هو كذلك بل أراد فعلها في بيته أو في مسجد لا تقام فيه الجماعة إلا مرة واحدة فيلزم تحري الصلاة في جماعة لئلا تفوته فيأثم وهو متجه