منه أن الإقرار ببناء أرض ليس إقرارا بها ويبقى إلى أن ينهدم بلا أجرة ولا يعاد بغير إذن رب الأرض وكذا الإقرار بالزرع لا يكون إقرارا بالأرض بطرائق الأولى ويبقى إلى حصاده مجانا والإقرار بالأرض إقرار بما فيها من بناء وشجر لا زرع بر ونحوه على ما تقدم تفصيله في باب بيع الأصول والثمار ( وإقراره بأمة ليس إقرارا بحملها ) لأنه قد لا يتبعها ( ولو أقر ببستان يشمل الأشجار ) والبناء والأرض لأنه اسم للجميع إلا أن يمنع مانع ككون الأرض أرض عنوة ( ولو أقر بشجرة شمل الأغصان ) والعروق والورق لأنها اسم للجميع وفي الثمرة ما سبق من التفصيل في باب بيع الأصول والثمار وإن قال له الألف التي في الكيس فهو مقر بها دون الكيس فإن لم يكن فيه شيء لزمته في الأقيس وإن نقص يتممه ذكره في المبدع وغيره وإن قال له عندي دابة في إصطبل فقد أقر بالدابة وحدها وإن قال له علي إما درهم وإما درهمان كان مقرا بدرهم والثاني مشكوك فيه ولا يلزم بالشك .
ذكره الأكثر ومشى عليه المصنف وغيره في الغصب لأنه لا يجب رده ( وميتة ) أي أو فسره بميتة ( طاهرة ) .
قلت لعل المراد ينتفع بها كالسمك والجراد ( أو ) فسره ب ( كلب يباح نفعه ) ككلب صيد وماشية وزرع ( قبل ) لأنه يجب رده فيتناوله الإيجاب ( إلا أن يكذبه المقر له ويدعي جنسا آخر ) غير الذي فسره به المقر ( أو ) يكذبه و ( لا يدعي شيئا فيبطل إقراره ) لتكذيب المقر له ويحلف المقر إن ادعى المقر له جنسا آخر ( وإن فسره ) المقر ( بميتة ) نجسة ( أو خمر ) لا يجوز إمساكه بخلاف خمر خلال وذمي مستتر لأنه يلزم رده كما سبق في الغصب ( أو كلب لا يجوز اقتناؤه أو ما لا يتمول كقشرة جوزة وحبة بر أو رد سلام وتشميت عاطس ونحوه ) كعيادة مريض وإجابة دعوة ( لم يقبل ) منه تفسيره بذلك لأن إقراره اعتراف بحق عليه وهذه المذكورات لا تثبت في الذمة ورد السلام ونحوه يسقط بفواته ( فإن عينه ) أي المجهول المقر به ( والمدعي ادعاه ونكل المقر فعلى ما ذكروه ) من أنه يقضى عليه بالنكول هذا قول القاضي والأشهر أنه إن أبى حبس حتى يفسر كما قدمه أولا وهو الصحيح على المذهب وعليه أكثر الأصحاب قاله في تصحيح الفروع .