له سماع من جابر وعن عثمان أنه أتي بلحم صيد فقال لأصحابه كلوا فقالوا ألا تأكل أنت فقال أني لست كهيئتكم إنما صيد لأجلي رواه مالك والشافعي .
( وعليه ) أي المحرم ( الجزاء إن أكله ) أي ما صيد لأجله .
لأنه إتلاف منع منه بسبب الإحرام .
فوجب عليه به الجزاء كقتل الصيد .
بخلاف قتل المحرم صيدا .
ثم يأكله .
فإنه يضمنه لقتله لا لأكله .
نص عليه .
لأنه مضمون بالجزاء .
فلم يتكرر كإتلافه بغير أكله وكصيد الحرم إذا قتله حلال وأكله .
ولأنه ميتة وهي لا تضمن .
ولهذا لا يضمنه بأكله محرم غيره .
( وإن أكل ) المحرم ( بعضه ) أي بعض ما صيد لأجله ( ضمنه بمثله من اللحم ) من النعم ( كضمان أصله ) لو أكله كله ( بمثله من النعم ) .
والفرع يتبع الأصل ( ولا مشقة فيه ) أي في ضمان البعض بمثله من اللحم ( لجواز عدوله ) أي المحرم ( إلى عدله ) أي البعض ( من طعام أو صوم ) فلا يفضي إلى التشقيص .
( ولا يحرم عليه ) أي المحرم ( أكل غيره ) أي غير ما صيد أو ذبح له إذا لم يدل ونحوه عليه لما تقدم .
( فلو ذبح محل صيدا لغيره من المحرمين حرم على المذبوح له ) لما سبق ( لا ) يحرم ( على غيره من المحرمين ) لما مر .
( وما حرم على المحرم لدلالة أو إعانة صياد له ) أو ذبح له ( لا يحرم على محرم غيره ) أي غير الدال أو المعين أو الذي صيد أو ذبح له ( كحلال ) أي كما لا يحرم على الحلال .
( وإن قتل المحرم صيدا ثم أكله .
ضمنه قتله لا لأكله .
لأنه ميتة يحرم أكله على جميع الناس ) .
والميتة غير متمولة فلا تضمن .
( وكذا إن حرم ) صيد ( عليه ) أي على المحرم ( بالدلالة أو الإعانة عليه أو الإشارة ) إليه ( فأكل منه لم يضمن ) ما أكله ( للآكل ) بل للسبب من الدلالة ونحوها .
لأنه مضمون بالسبب .
فلم يتكرر ضمانه كما تقدم ( وبيض الصيد ولبنه مثله فيما سبق ) لأنه كجزئه .
( ويحرم تنفير الصيد ) لأنه إيذاء وكصيد الحرم ( فإن نفره فتلف أو نقص في حال نفوره ضمن ) التالف بمثله أو قيمته .
وما نقص بأرشه لتسببه فيه .
( وإن أتلف ) المحرم ( بيضه ) أي الصيد ( ولو ) كان إتلافه ( بنقله ) من مكانه ( فجعله تحت صيد آخر ) أو لا ( أو ترك مع بيضه بيضا آخر ) فنفر ( أو ) جعل مع بيضه ( شيئا فنفر ) الصيد ( عن بيضه حتى فسد ) البيض ( ضمنه بقيمته مكانه ) لقول ابن عباس في بيض النعام قيمته .
ولأن البيض لا مثل له فتجب فيه القيمة كصغار الطير .
وإطلاق الثمن في خبر