أو الرحم ولو ادعى أنه أبوه وأنكر فأثبته يقبل وكذا عكسه وإن لم يدع قبله حقا لأنه لو أقر به صح فينتصب خصما هذا لأنه يدعي حقا فإن الابن يدعي حق الانتساب إليه والأب يدعي وجوب الانتساب إلى نفسه شرعا .
وقال عليه الصلاة والسلام من انتسب إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
ا ه ملخصا .
قال في البزازية ادعى على آخر أنه أخوه لأبويه إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن تقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا حتى ولو حضر الأب وأنكر لا يقبل ولا يحتاج إلى إعادة البينة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على الغائب .
وإن لم يدع مالا بل ادعى الأخوة المجردة لا يقبل لأن هذا في الحقيقة إثبات البنوة على أب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ .
وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والأب غائب أو ميت لا يصح ما لم يدع مالا فإن ادعى مالا فالحكم على الغائب والحاضر جميعا كما مر بخلاف ما إذا ادعى رجل أنه أبوه أو ابنه وتمامه فيها .
قوله ( ولو برهن الخ ) مكرر مع ما قدمه قريبا .
قوله ( تقبل لثبوت النسب بإقراره ) أي ويزاحم الوارث المعروف ويظهر أن الأبوة مثل ذلك كما علمت مما مر .
بقي فيما لم يثبت بإقراره فيشترط أن يدعي حقا آخر كإرث أو نفقة فلو برهنت أنه عمها مريدة النفقة منه فبرهن على زيد أنه أخوها برىء العم بخلاف دعوى الأبوة كما في الهندية .
وقال في جامع الفصولين أقر ذو ابن بأن فلانا وارثه ثم مات الابن ثم المقر يأخذ المقر له المال يعني بحكم الوصية لأن هذا وصية .
حتى لو قال هو قريبي ومات المقر عن زوجة أخذت الربع والباقي للمقر له ا ه .
وأشار بهذا إلى أنه لا يلزم معرفة جهة القرابة وإلا فإنه لو ادعى الإرث بالأخوة يلزم والله تعالى أعلم .
قوله ( ولا تسمع ) أي بينة الإرث كما في الفصولين لكن في الأشباه تقبل الشهادة حسبة في النسب .
ويمكن أن يوفق بينها وبين ما هنا فيما إذا لم يكن خصم كما لو ترك صغيرا وارثا فإن الشهادة حسبة تقبل ولا تكون التركة في بيت المال بخلاف ما إذا حصل خصام من الورقة مع المدعي فلا بد مما ذكر هنا .
قوله ( وهو وارث ) وكذا على الوصي .
نور العين قوله ( أو دائن ) أي على ما ذكره الخصاف وخالفه بعض المشايخ وانظر ما صورته ولعل صورته أنه يدعي دينا على الميت وينصب له القاضي من يثبت في وجهه دينه فحينئذ يصير خصما لمدعي الإرث ومثل ذلك يقال في الموصى له تأمل .
ويمكن التصوير لهما أي الوارث والدائن بأن يكون دفع القاضي التركة للدائن بدينه ثم حضر مدعي الإرث ونازع الدائن بأنه يريد استلام التركة ودفع جميع الدين إليه فأنكر الدائن أن يكون المدعي وارث الميت يكون خصما في إثبات النسب .
قوله ( فلو أقر ) أي المدعى عليه .
قوله ( به ) أي بالبنوة بالموروث .
قوله ( والدافع على الابن ) علي بمعنى من أو متعلق بمحذوف أي ويرجع الدافع على الابن .
قوله ( ولو أنكر ) أي المدعي عليه دعوة النبوة .
قوله ( والصحيح تحليفه ) أي تحليف المنكر على العلم أي على أنه لا يعلم أنك ابن فلان فإذا