احد من اصحابه لاحتججتم به وانما هذا راي منكم اصطلحتم عليه وليس يقبل هذا منكم على ما ذكرتم الا بالحجة والبرهان كيف فرقتم بين الرقيق في هذا وبين الدواب وهي حيوان يحدث فيها شيء كما يحدث في الحيوان ويكره فيها الادواء ولا يعرف فيظهر عند المشتري كما يظهر في الرقيق فمن اين افترق هذا .
ارايتم لو قال أهل البصرة فإنا نجعل العهدة في الدواب في الثلاث والسنة كما قال أهل المدينة ونبطلها في الرقيق فبأي حجة كنا نرد عليهم ليس بين هذه الاشياء فرق ولا يقدر المشتري بعد القبض على رد شيء مما اشترى الا بعيب يعلم انه كان عند البائع وكيف ادعى أهل المدينة ان الجنون والبرص والجذام لا يحدث عند المشتري في السنة التي وقتوا وقد يكون العبد والامة صحيحين ثم يحدث ذلك بهما في اليوم أو في الشهر أو في السنة والجنون قد يحدث في الساعة الواحدة فكيف جعل يرد بذلك وهم لا يذكرون لعل ذلك حادث قد حدث عنده في السنة بغير سبب كان منه في يد البائع ما اعلمهم ردوا بذلك على البائع بيقين علموه ولا بظن ظنوه