كره قالوا لانه غير مضمون قيل لهم وان كان غير مضمون فما بأس بذلك قالوا لانه لا يقبض ما اكترى ولم يجب له بعد وانما يجب له إذا مضى الشهر قيل لهم لقد وضعتم الكراهة في غير موضعها هل سمعتم في هذا اثرا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن احد من اصحابه لو سمعتم ذلك لاحتججتم به ما زال المسلمون على انه لا بأس بالسلف في الكراء الى مكة قبل الحج باشهر يعلمون ذلك ويستجيزونه فيما بينهم ولو لم يجز هذا لما جاز ان يستكرى المنزل شهرين هذا الشهر بخمسة دراهم والشهر الآخر بستة دراهم الا في الشهر الأول خاصة لان الشهر الثاني لم يقبض وما يجوز الكراء في الشهر الاخر بان يقبض في الشهر الأول وما رأينا قبض شيء اجازه غيره ما لم يقبض ما اعلم ما تقضون به في بيوعكم عامة الا ادعاء تدعون به بلا بينة ولا برهان ولا أثر .
وقد زعمتم انكم لستم في شيء من علمكم احسن نظرا منكم في بيوعكم وان الناس يشاركونكم في بعض النظر فإذا جاءت البيوع لم يكن لاحد معكم قول ولا نظر فهذه بيوعكم فعامتها ادعاء بلا حجة ولا برهان