ذلك من الاثمان المعلومة فان الذي اعطى ارضه البيضاء بالثلث او بالربع مما يخرج منها فذلك مما يدخله الغرر لان الزرع يقل مرة ويكثر اخرى وربما هلك راسا فيكون صاحب الارض قد ترك كراء معلوما يصلح ان يكترى به ارضه واخذ غررا لا يدري ايتم ام لا .
قال محمد واذا حضر الرجل وساقى فصاحب النخل على نخله فقد يدخله الغرر وربما اخرج النخل شيئا وربما لم يخرج شيئا فيصير العامل قد عمل بغير اجر وهو لو اجر نفسه على ان يقوم على النخل اشهرا معلومة بدراهم معلومة جاز ذلك فصار عمله باطلا ان لم يخرج شيئا وصاحب المال في المعاملة قد يعمل به الحين ولا يربح شيئا فيصير عمله باطلا وهو في اول ما عمل لا يدري ايربح شيئا ام لا يربح فهذا ينبغي ان يكون في قولكم غررا لانه لو آجر نفسه بدراهم يعمل اشهرا معلومة جازت اجارته فاذا جاز هذا وشبهه فكذلك يدفع الرجل الى الرجل ارضا له وبذرا على ان يزرعه ما بقي فهذا جائز مستقيم لانه شريك يدفع ما يخرج من الارض فاذا اخرجت الارض شيئا كان له ريعه والا لم يكن له شيء وهذا بمنزلة مال