@ 47 @ لا يمكنه التسليم إلا بضرر يلزمه سواء ذكر موضع القطع أو لم يذكر ولا يقال هو بنفسه التزام الضرر ; لأن الالتزام بدون العقد غير لازم والعقد لم يوجب الضرر فيمكنه الرجوع فيتحقق النزاع , بخلاف ما إذا باع بعضا معلوما من نقرة فضة حيث يجوز ; لأن التبعيض لا يضره , ولو قلع البائع الجذع أو قطع الثوب وسلمه عاد صحيحا إن كان قبل فسخ المشتري البيع لزوال المانع من الفساد , بخلاف ما إذا جلد الحيوان وذبحه وسلمه حيث لا يعود صحيحا ; لأن الفساد فيه لعدم المالية لما بيناه في أطراف الحيوان ونظيره ما لو باع خمرا ثم تخللت , وبخلاف ما إذا باع بزرا في بطيخ ونحوه حيث لا يجوز وإن شقه وسلمه , لأن فساده لاحتمال العدم فلا يعود صحيحا بخلاف الحبوب في أغلافها حيث يجوز بيعها وإن كانت مستورة ; لأن وجودها معلوم , ولهذا سمي به فيقال هذا باقلي وهذه حنطة ولا يقال للبطيخ هذا بزر وهو الفارق وهذا في ثوب يضره القطع كالمهيأ للبس وإن كان لا يضره القطع جاز بيع ذراع منه كالقفيز من الصبرة . قال ( وضربة القانص ) وهو ما يخرج من الصيد بضرب الشبكة أو بغوص الصائد في الماء لما روينا فيه مفصلا ومجملا وهو النهي عن الغرر ولأنه مجهول القدر والصفة فلا يجوز . قال ( والمزابنة ) وهو بيع الثمر على رأس النخل بتمر مجدود مثل كيله خرصا لحديث أنس أنه عليه السلام { نهى عن المحاقلة والمخاضرة والمنابذة والملامسة والمزابنة } رواه البخاري والمزابنة ما ذكرناه والمحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصا والمخاضرة بيع الثمار قبل أن تنتهي ولأنه باع مكيلا بمكيل من جنسه فلا يجوز بطريق الخرص كما لو كانا موضعين على الأرض , وكذا بيع العنب بالعنب خرصا لا يجوز , وقال الشافعي رحمه الله يجوز فيما دون خمسة أوسق لما روي أنه عليه السلام { نهى عن بيع المزابنة بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم } رواه البخاري والترمذي وزاد فيه { وعن بيع العنب بالزبيب وعن كل ثمر بخرصه } ولنا ما روينا وقوله عليه السلام { الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء } رواه البخاري وأحمد وأمثاله من النصوص