@ 49 @ بيعه وقيل لا يملكه حتى لا يجوز بيعه قبل الإحراز ; لأن الشركة ثابتة بالنص فلا تنقطع بدون الحيازة ذكره في النهاية ويدخل في الكلأ جميع أنواع ما ترعاه المواشي رطبا كان أو يابسا بخلاف الأشجار ; لأن الكلأ اسم لما لا ساق له والأشجار لها ساق فلا تدخل فيه حتى جاز بيعها إذا نبتت في أرضه ; لأنه يملكها بالنبات فيها والكمأة كالكلأ ولذا لهم أن ينتفعوا بضوء النار والاصطلاء بها والإيقاد من لهيبها بدون رضا صاحبها وليس لهم أن يأخذوا من الجمر شيئا إلا برضا صاحبه . قال ( والنحل ) وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف , وقال محمد والشافعي يجوز بيعه إذا كان محرزا ; لأنه حيوان منتفع به وإن كان لا يؤكل كالحمار ولهما أنه من الهوام فلا يصح بيعه كالزنبور وهوام الأرض والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه فلا يكون منتفعا به والشيء إنما يصير مالا لكونه منتفعا به حتى لو باعه مع الكوارة صح تبعا لها ذكره القدوري في شرحه وذكر الكرخي أنه لا يجوز بيعه مع العسل , وقال الشيء إنما يدخل في العقد تبعا لغيره إذا كان من حقوقه كالشرب والطريق . قال ( ويباع دود القز وبيضه ) أي يجوز بيعهما وهذا عند محمد وعند أبي حنيفة لا يجوز بيعهما وأبو يوسف معه في الدود ومع محمد في بيضه وقيل فيه أيضا معه لأبي حنيفة أن الدود من الهوام وبيضه لا ينتفع به فأشبه الخنافس والوزغات وبيضها ولمحمد أن الدود ينتفع به , وكذا بيضه في المآل فصار كالجحش والمهر ولأن الناس قد تعاملوه فمست الضرورة إليه فصار كالاستصناع والفتوى على قول محمد لما ذكرنا . قال ( والآبق ) أي لا يجوز بيعه وهو معطوف على ما قبل دود القز لما روينا ولأنه لا يقدر على تسليمه وهو شرط لجوازه بخلاف العبد المرسل في حاجة لثبوت القدرة على التسليم وقت العقد حكما ; لأن الظاهر من حاله عوده إلى مولاه ولا كذلك الآبق ولو باعه ممن زعم أنه عنده جاز ; لأن النهي ورد في الآبق المطلق وهو أن يكون آبقا عند المتعاقدين وهذا ليس بآبق في حق المشتري إذ هو في يده فلا يتناوله النص المطلق إذ هو ليس بعاجز عن تسليمه وهو المانع ثم لا يصير قابضا بمجرد العقد إذا كان في يده إن كان أشهد عند الأخذ أنه يأخذه ليرده على صاحبه ; لأنه أمانة عنده وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض المبيع لأن قبضه مضمون على المشتري . ألا ترى أن المقبوض على سوم الشراء مضمون بالقيمة ولكن وجوب الثمن في البيع