وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 51 @ تشعر بهوان المحل , وإنما جاز الانتفاع به للأساكفة ; لأن خرز النعال والأخفاف لا يتأتى إلا به فكان فيه ضرورة وعن أبي يوسف أنه يكره ; لأن الخرز يتأتى بغيره والأول هو الظاهر ; لأن الضرورة تبيح لحمه فالشعر أولى ثم لا حاجة إلى شرائه ; لأنه يوجد مباح الأصل , وقال الفقيه أبو الليث إن كانت الأساكفة لا يجدون شعر الخنزير إلا بالشراء ينبغي أن يجوز لهم الشراء ; لأن ذلك حالة الضرورة فأما البيع فيكره ; لأنه لا حاجة إليه للبائع ولا بأس للأساكفة أن يصلوا مع شعر الخنزير وإن كان أكثر من قدر الدرهم ولو وقع في الماء القليل أفسده عند أبي يوسف ; لأن الإطلاق للضرورة فلا يظهر إلا في حالة الاستعمال وفي غير تلك الحالة بقي على الأصل وعند محمد لا يفسده ; لأن إطلاق الانتفاع دليل طهارته , والله أعلم . قال ( وشعر الإنسان ) يعني لا يجوز بيع شعر الإنسان والانتفاع به ; لأن الآدمي مكرم فلا يجوز أن يكون جزؤه مهانا , وقال عليه السلام { لعن الله الواصلة والمستوصلة } , وإنما لعنا للانتفاع به لما فيه من إهانة المكرم وعن محمد رحمه الله أنه أجاز الانتفاع بشعر الآدمي استدلالا بما روي { أنه عليه السلام حين حلق رأسه قسم شعره بين أصحابه فكانوا يتبركون به } ولو كان نجسا لما فعل فإنه لا يتبرك بالنجس , ألا ترى أن { أبا طيبة رضي الله عنه حين شرب دم النبي صلى الله عليه وسلم على قصد التبرك به نهاه أن يعود إلى مثله في المستقبل } قلنا : حرمة الانتفاع به لكرامته لا لنجاسته حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده فبطل الاستدلال بها ويرخص فيما يتخذ من الوبر فيزاد على قرون النساء وذوائبهن . قال ( وجلد الميتة قبل الدبغ ) يعني لا يجوز بيعه لما روي أنه عليه السلام { نهى عن الانتفاع بجلد الميتة وعصبها } فيما رواه أبو داود وغيره ولأن نجاسته من الرطوبات المتصلة به بأصل الخلقة فصار كلحم الميتة بخلاف الثوب النجس حيث يجوز بيعه ; لأن نجاسته ليست بأصل الخلقة فلا يمنع من جواز البيع قال ( وبعده يباع وينتفع به كعظم الميتة وعصبها وصوفها وقرنها ووبرها ) يعني بعد الدباغ يجوز بيعه كما يجوز بيع عظم الميتة إلى آخره ; لأنه طهر بالدباغ والعظم ونحوه طاهر بأصل الخلقة على ما ذكرنا في كتاب الطهارة فجاز بيعه ولحوم السباع وشحومها وجلودها بعد الذكاة كجلود الميتة بعد الدباغ حتى يجوز بيعها والانتفاع بها غير الأكل لطهارتها بالذكاة إلا جلد الخنزير فإنه نجس العين فلا يطهر بالذكاة ويجوز بيع عظم الفيل والانتفاع به عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز وهو كالخنزير عنده وعندهما كالسباع . قال ( وعلو سقط ) أي لا يجوز بيع علو بعدما سقط ; لأن له حق التعلي لا غير وهو ليس بمال ومحل البيع المال وهو ما يمكن إحرازه وقبضه والهواء لا يمكن إحرازه وقبضه , وإنما يصح بيعه قبل الانهدام باعتبار البناء القائم ولم يبق بخلاف الشرب