@ 56 @ القاضي بجوازه صح أو ; لأنه باعتبار شبهة الربا ولأنه طارئ ; لأنه يظهر بانقسام الثمن أو المقاصة فلا يسري إلى غيرها . قال ( وزيت على أن يزنه بظرفه ويطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلا وصح لو شرط أن يطرح بوزن الظرف ) أي لا يجوز بيع زيت كل رطل بدرهم على أن يزنه بظرفه ويطرح عن الزيت الموزون مكان كل ظرف خمسين رطلا ويجوز إن شرط أن يطرح بوزن الظرف ; لأن الشرط الأول لا يقتضيه العقد والثاني يقتضيه وهذا لأن مقتضى العقد أن يخرج عنه وزن الظرف فإذا طرح خمسين مثلا يحتمل أن يكون أكثر من الظرف أو أقل إلا إذا عرف أن وزنه خمسون رطلا فحينئذ يجوز ; لأنه يقتضيه العقد . قال ( وإن اختلفا في الزق فالقول للمشتري ) ; لأنه المنكر , بيانه أنه لو اشترى سمنا في زق فرد المشتري الزق وهو عشرة أرطال فقال البائع الزق غير هذا وهو كان خمسة أرطال ; لأنه إن اعتبر اختلافا في الزق فالقول قول القابض ضمينا كان أو أمينا كالغاصب والمودع وإن اعتبر اختلافا في السمن فهو في الحقيقة اختلاف في مقدار الثمن فيكون القول للمشتري ; لأنه ينكر الزيادة ولا يتحالفان وإن كان الاختلاف في الثمن ; لأن الاختلاف في الثمن يثبت تبعا لاختلافهما في الظرف والاختلاف في الظرف لا يوجب التحالف ; لأنه ليس بمقصود بالعقد ولا معقود عليه أصلا فكذا فيما يثبت تبعا له إذ التبع لا يخالف الأصل ولأن التحالف ورد على خلاف القياس فيما إذا كان الاختلاف في موجب العقد قصدا ضرورة أن كل واحد منهما يدعي عقدا غير الذي يدعيه صاحبه والاختلاف في الزق ليس في معناه فلا يلحق به . قال ( ولو أمر ذميا بشراء خمر أو بيعها صح ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله , وقالا لا يجوز وعلى هذا الخلاف التوكيل ببيع الخنزير وعلى هذا توكيل المحرم الحلال ببيع صيده لهما أن الوكيل يستفيد الولاية من الموكل ولا ولاية للموكل في هذا التصرف فكذا وكيله كمسلم وكل مجوسيا بأن يزوجه مجوسية حيث لا يجوز بالاتفاق ولأن ما يثبت له ينتقل إليه فصار كأنه باشره بنفسه ولأنه بين الوكيل والموكل يجري حكم المبادلة حتى يجعل الوكيل بمنزلة البائع والموكل بمنزلة المشتري , ألا ترى أنه يحبس المبيع بالثمن ويرد الموكل عليه بالعيب ويجري التحالف بينهما عند التجاحد ولأبي حنيفة رحمه الله أن الوكيل أصل لنفس التصرف والموكل لحكم التصرف , ألا ترى أنه يملك الخمر والخنزير