@ 102 @ . الطارئ فلأن المولى يستبد به ويخفي على العبد فيعذر في التناقض كالمختلعة تقيم البينة أن زوجها طلقها ثلاثا قبل : الخلع وكالمكاتب إذا أقام بينة أن مولاه أعتقه قبل الكتابة . قال رحمه الله ( ومن ادعى حقا في دار ) أي مجهولا ( فصولح على ماله فاستحق بعضها لا يرجع بشيء ) لأن دعواه يجوز أن تكون فيما بقي وإن قل فما دام في يده شيء لا يرجع عليه بخلاف ما إذا استحق كلها ; لأنا تيقنا أنه أخذ عوض ما لا يملك فيرد ودلت المسألة على أن الصلح على معلوم عن مجهول جائز ; لأنه لا يفضي إلى المنازعة والمنع باعتباره فإذا خلا عنه جاز وقد ذكرناه في الإبراء عن كل عيب وذكرنا الخلاف فيه ودلت أيضا على أن صحة الدعوى ليست بشرط لصحة الصلح ; لأن دعوى الحق في الدار غير صحيحة لجهالة المدعى حتى لو أقام البينة على هذه الصورة لا تقبل بينته إلا إذا ادعى إقرار المدعى عليه بذلك فحينئذ تقبل بينته ; لأن الإقرار بالمجهول صحيح بخلاف البينة وقال بعض المشايخ : لا يصح الصلح إلا في دعوى الإقرار أو دعوى المقدر من الدار ; لأنه معاوضة أو لافتداء اليمين والمعاوضة لا تجوز في المجهول وكذا اليمين ; لأنها لا تتوجه إلا بعد صحة الدعوى قلنا : قد تكون لدفع الشغب والخصومة وذلك يحصل به وهذا إذا لم يقدر الحق بشيء وإن قدره بجزء معلوم بربع مثلا أو نصف لا يرجع عليه ما دام في يده ذلك القدر وإن بقي أقل منه رجع عليه بحساب ما استحق منه قال رحمه الله ( : ولو ادعى كلها رجع عليه بقسطه ) ; لأن الصلح على مائة وقع عن كل الدار فإذا استحق منها شيء تبين أن المدعي لا يملك ذلك القدر فيرد بحسابه من العوض . قال رحمه الله ( ومن باع ملك غيره