وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 114 @ . وهو العظم لا يمنع الجواز كتضمن التمر والمشمش والخوخ النوى وكتضمن الألية العظم ولأبي حنيفة أن اللحم يختلف باختلاف صفته من سمن وهزال ويختلف باختلاف فصول السنة فما يعد سمينا في الشتاء يعد مهزولا في الصيف ولأنه يتضمن عظاما غير معلومة وتجري فيه المماكسة فالمشتري يأمره بالنزع والبائع يدسه فيه وهذا النوع من الجهالة والمنازعة لا ترتفع ببيان الموضع وذكر الوزن فصار كالسلم في الحيوان بخلاف النوى في الثمار أو العظم في الألية فإنه معلوم ولهذا لا تجري فيه المماكسة وفي مخلوع العظم لا يجوز على الوجه الأول وهو الأصح ; لأن الحكم إذا علل بعلتين لا ينتفي الحكم بانتفاء إحداهما لما عرف في موضعه والتضمين بالمثل ممنوع فإنه من ذوات القيم في رواية بيوع الجامع وكذا لا يجوز استقراضه ولئن سلم فيهما فهو معاين عند الإتلاف والاستقراض فيمكن ضبطه بالمشاهدة بخلاف الموصوف في الذمة وقيل : لا خلاف بينهم فجواب أبي حنيفة فيما إذا أطلق السلم في اللحم وهما لا يجوزانه فيه وجوابهما فيما إذا بين موضعا منه معلوما وهو يجوزه فيه والأصح أن الخلاف فيه ثابت . قال رحمه الله ( ومكيال أو ذراع لم يدر قدره ) أي لا يجوز السلم بذراع معين أو بمكيال معين لا يعرف قدره ; لأنه يحتمل أن يضيع فيؤدي إلى النزاع بخلاف البيع به حالا حيث يجوز ; لأن التسليم فيه يجب في الحال فلا يتوهم فوته وفي السلم يتأخر التسليم فيخاف فوته وقد ذكرناه في أول البيوع وفي الهداية ولا بد أن يكون المكيال مما لا ينقبض ولا ينبسط كالقصاع مثلا وإن كان مما ينكبس بالكبس كالزنبيل والجراب لا يجوز للمنازعة إلا في قرب الماء للتعامل فيه كذا عن أبي يوسف وهذا لا يستقيم في السلم ; لأنه إن كان لا يعرف قدره فلا يجوز السلم به كيفما كان لما ذكرنا وإن كان يعرف قدره فالتقدير به لبيان القدر لا لتعينه فكيف يتأتى فيه الفرق بين المنكبس وغير المنكبس أو التجويز في قرب الماء وإنما يستقيم هذا التفصيل في البيع إذا كان يجب تسليمه في الحال حيث يجوز بإناء لا يعرف قدره ويشترط في ذلك الإناء أن لا ينكبس ولا ينبسط ويقيد فيه استثناء قرب الماء أيضا . قال رحمه الله ( وبر قرية وتمر نخلة بعينه ) أي لا يجوز السلم فيهما لاحتمال أن يعتريهما آفة فلا يقدر على تسليمها وإليه أشار عليه السلام بقوله { إذا منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه } ولو كانت النسبة لبيان النوع بأن كان له نظير فلا بأس به وكذا إذا نسبه إلى إقليم لا يتوهم انقطاعه كالشام والعراق . قال رحمه الله ( وشرطه بيان الجنس والنوع والصفة والقدر والأجل ) كقوله حنطة سقية جيدة عشرة أكرار إلى شهر ; لأن الجهالة تنتفي بذكر هذه الأشياء وقال الشافعي رحمه الله : الأجل ليس بشرط لجوازه لما روي أنه عليه الصلاة والسلام { نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم } مطلقا واشتراطه