وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 119 @ . فلا يجوز ولأن رأس المال له شبه بالمبيع حتى لا يجوز تفويت القبض فيه بالتمليك أو بالإبراء كالمبيع فأخذ حكمه . قال رحمه الله ( فإن تقايلا السلم لم يشتر ) رب المال ( من المسلم إليه برأس المال شيئا ) يعني قبل قبضه بحكم الإقالة لقوله عليه السلام { لا تأخذ إلا سلمك أو رأس مالك } أي إلا سلمك حال قيام العقد أو رأس مالك حال انفساخه فامتنع الاستبدال ولأن رأس المال أخذ شبها بالمبيع ; لأن الإقالة بيع في حق غيرهما ولا يمكن جعل المسلم فيه مبيعا لسقوطه فتعين أن يجعل رأس المال مبيعا وإن كان دينا في الذمة ; لأن كونه دينا لا ينافي أن يكون مبيعا كالمسلم فيه قبل القبض فصار رأس المال بعد الإقالة بمنزلة المسلم فيه قبلها فيأخذ حكمه من حرمة الاستبدال بغيره ولأن الإقالة لما صارت بيعا جديدا من وجه كان حكم رأس المال فيها كحكمه في البيع الأول وهو السلم تنزيلا للخلف منزلة الأصل فيحرم استبداله بعد الإقالة كما كان يحرم قبلها إلا أنه لا يجب قبضه في المجلس بعدها كما كان يجب قبلها ; لأن الإقالة ليست ببيع من كل وجه ولهذا جاز إبراؤه عنه وإن كان لا يجوز قبلها وقال زفر والشافعي رحمهما الله : يجوز بيعه بعد الإقالة وهو القياس ; لأنه لما بطل السلم بقي رأس المال دينا في ذمته فيصح الاستبدال به كسائر الديون ووجه الاستحسان ما بيناه . قال رحمه الله ( ولو اشترى المسلم إليه كرا وأمر رب السلم بقبضه قضاء لم يصح وصح لو قرضا أو أمره بقبضه له , ثم لنفسه ففعل ) معناه أن يكيله لنفسه بعد القبض ثانيا ; لأنه اجتمع هنا صفقتان صفقة بين المسلم إليه وبين المشتري منه وصفقة بين المسلم إليه وبين رب السلم كلاهما بشرط الكيل فلا بد من الكيل مرتين قضاء للصفقتين ولم يوجد في الأولى وهو ما إذا أمر المسلم إليه رب السلم بقبضه من البائع قضاء بحقه فلم يصح ووجد في الثانية وهو ما إذا أمره المسلم إليه بقبضه له بأن يكيله , ثم يقبضه بالكيل ثانيا فلهذا جاز والأصل فيه ما روي أنه عليه الصلاة والسلام { نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه صاعان صاع البائع وصاع المشتري } ومحمله على ما إذا اجتمعت الصفقتان فيه وأما في صفقة واحدة فيكتفى بالكيل فيه مرة في الصحيح