وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 128 @ ( ووطء زوج المشتراة قبض لا عقده ) يعني لو اشترى أمة وزوجها المشتري قبل القبض صح النكاح لوجود الملك في الرقبة على الكمال بخلاف البيع ; لأنه يبطل بالغرر ويشترط فيه القدرة على التسليم بخلاف النكاح ألا ترى أن تزويج الآبق يجوز دون بيعه , ثم إذا جاز النكاح , فإن وطئها كان قبضا لها ; لأن الوطء من الزوج حصل بتسليط المشتري فصار منسوبا إليه كأنه فعله بنفسه , وإن لم يطأها لا يكون قبضا لها استحسانا , والقياس أن يكون بنفس التزويج ; لأنه تعييب حكمي ألا ترى أنه لو وجد المشتراة مزوجة يردها بالعيب فصار كالتدبير , والإعتاق وكالوطء وجه الاستحسان أنه لم يتصل بها من المشتري فعل يوجب نقصانا في الذات , وإنما هو عيب من طريق الحكم على معنى أن رغبات الناس تقل فيها فينتقص الثمن لأجله فصار كنقصان السعر بخلاف الوطء ; لأنه فعل حسي اتصل بها فأوجب نقصانا في ذاتها ; لأن منافع البضع ملحق بالجزء ولهذا تضمن بالإتلاف فصار كما لو أتلف عضوا منها بالقطع ألا ترى أنه لو أقر المشتري بدين على العبد المشترى قبل القبض لا يكون قبضا , وإن تعيب من جهته بوجوب الدين عليه حكما , وهذا مثله بخلاف التدبير , والإعتاق ; لأن المالية قد تلفت به بثبوت حقيقة الحرية , أو حقه ومن ضرورته يصير قابضا . قال رحمه الله ( ومن اشترى عبدا فغاب فبرهن البائع على بيعه وغيبته معروفة لم يبع بدين البائع , وإلا بيع بدينه ) أي إذا اشترى شخص عبدا فغاب المشتري قبل القبض وأقام البائع البينة أن هذا العبد كان له وباعه من فلان وغاب قبل أن ينقد الثمن وطلب من القاضي أن يبيعه بدينه , فإن غاب المشتري غيبة معروفة لم يبعه القاضي بدينه ; لأنه يتوصل إلى حقه بدون بيعه بالذهاب إليه , فلا حاجة إلى بيعه ; لأن فيه إبطال حق المشتري في العين , وإن لم يدر أين هو أجابه القاضي في المنقول إن أقام بينة ; لأن البينة هنا ليست للقضاء على غائب , وإنما هي لنفي التهمة وانكشاف الحال ; لأن القاضي نصب ناظرا لكل من عجز عن النظر ونظرهما في بيعه ; لأن البائع يصل به إلى حقه ويبرأ من ضمانه , والمشتري أيضا تبرأ ذمته من دينه ومن تراكم نفقته فإذا انكشف الحال عمل القاضي بموجب إقراره , فلا يحتاج فيه إلى خصم حاضر , وإنما يحتاج إليه إذا كانت البينة للقضاء , وهذا ; لأن العبد في يده وقد أقر به للغائب على وجه يكون مشغولا بحقه فيظهر الملك للغائب على الوجه الذي أقر به ولا يقدر البائع أن يصل إلى حقه فيبيعه القاضي إحياء لحقه كالراهن إذا مات والمشتري إذا مات مفلسا قبل القبض بخلاف ما إذا غاب المشتري بعد القبض حيث لا يحبسه الحاكم ;