وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 135 @ بجنسه هذا في الشرع , وفي اللغة له تفسيران : أحدهما الفضل قاله الخليل ومنه سمي التطوع من العبادات صرفا ; لأنه زيادة على الفرائض قال عليه الصلاة والسلام { من انتمى إلى غير أبيه لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا } أي لا نفلا ولا فرضا وسمي هذا البيع به ; لأنه لا ينتفع بعينه ولا يطلب منه إلا الزيادة , والثاني النقل , والرد قال الله تعالى { ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم } وسمي به على هذا الاعتبار للحاجة إلى النقل في بدليه من يد إلى يد قبل الافتراق قال رحمه الله ( فلو تجانسا شرط التماثل , والتقابض , وإن اختلفا جودة وصياغة , وإلا شرط التقابض ) يعني إذا بيع جنس الأثمان بجنسه كالذهب بالذهب , أو الفضة بالفضة يشترط فيه التساوي , والتقابض قبل الافتراق . ولا يجوز التفاضل فيه , وإن اختلفا في الجودة , والصياغة , وإن لم يكونا من جنس واحد بأن باع الذهب بالفضة يشترط التقابض فيه ولا يشترط التساوي لحديث عبادة بن الصامت أنه عليه الصلاة والسلام قال { الذهب بالذهب , والفضة بالفضة } إلى أن قال { مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد } رواه مسلم وأحمد وغيرهما وقال عمر رضي الله عنه الذهب بالذهب مثل بمثل , والورق بالورق مثل بمثل إلى أن قال , وإن استنظرك إلى أن يدخل بيته , فلا تنظره ولأنه لا بد من قبض أحدهما قبل الافتراق كي لا يكون افتراقا عن دين بدين ولا بد من قبض الآخر لعدم الأولوية تحقيقا للمساواة بينهما ; لأن النقد خير من النسيئة ; لأنها على عرض التوى دونه . ولا فرق في ذلك بين أن يكونا مما يتعين بالتعيين كالمصوغ , والتبر , أو لا يتعينان كالمضروب , أو يتعين أحدهما دون الآخر لإطلاق ما روينا ولأنه إن كان مما يتعين بالتعيين ففيه شبهة عدم التعيين لكونه من جنس الأثمان خلقة . ثم اختلفوا في القبض هل هو شرط صحة العقد , أو شرط البقاء على الصحة فقيل : هو شرط الصحة فعلى هذا ينبغي أن يشترط القبض مقرونا بالعقد إلا أن حالهما قبل الافتراق جعلت كحالة العقد تيسيرا فإذا وجد القبض فيه يجعل كأنه وجد حالة العقد فيصح وقيل : هو شرط البقاء على الصحة , فلا يحتاج إلى هذا التقدير , والشرط أن يقبضا قبل الافتراق بالأبدان حتى لو ناما