وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 161 @ ما إذا باعه صفقتين بأن يسمي كل واحد منهما لنصيبه ثمنا حيث يصح ضمان أحدهما فيه للآخر ; لأن نصيب كل واحد منهما ممتاز عن نصيب الآخر فلا شركة ألا ترى أن المشتري لو قبل نصيب أحدهما ورد نصيب الآخر صح , وكذا لو قبل الكل ونقد حصة أحدهما , للناقد قبض نصيبه ولهذا لو استوفى أحدهما نصيبه من المشتري أو بعضه لا يشاركه الآخر وفي الفصل الأول يشاركه ولو تبرع بالأداء في هذه الفصول من غير ضمان جاز ; لأن التبرع لا يتم إلا بالأداء وعند الأداء يصير مسقطا حقه في المشاركة فيصح وامتناع الكفالة لا يدل على امتناع التبرع ألا ترى أن الكفالة ببدل الكتابة لا تجوز ويجوز التبرع به . قال رحمه الله ( وبالعهدة ) أي لا تجوز الكفالة بالعهدة وصورتها أن يشتري عبدا من رجل مثلا فيضمن للمشتري رجل بالعهدة , وإنما لا يجوز ; لأن العهدة اسم مشترك قد يقع على الصك القديم ; لأنه وثيقة بمنزلة كتاب العهدة وهو ملك للبائع ولا يلزمه التسليم فإذا ضمن تسليمه إلى المشتري فقد ضمن ما لا يقدر عليه , فلا يصح ويطلق على العقد ; لأنها مأخوذة من العهد , والعقد والعهد واحد وعلى حقوق العقد ; لأنها من ثمرة العقد وعلى الدرك وعلى خيار الشرط ففي الخبر عهدة الرقيق ثلاثة أيام أي خيار الشرط فيه فتعذر العمل بها قبل البيان فبطل الضمان للجهالة بخلاف الدرك فإن ضمانه صحيح ; لأنه عبارة عن ضمان الثمن عند استحقاق المبيع وهو معلوم مقدور التسليم ولا يقال ينبغي أن يصرف إلى ما يجوز الضمان به , وهو الدرك تصحيحا لتصرفه ; لأنا نقول فراغ الذمة أصل , فلا يثبت الشغل بالشك , والاحتمال . قال : ( والخلاص ) أي لا تجوز الكفالة بالخلاص , وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد تجوز ; لأن تفسيره عندهما تخليص المبيع إن قدر عليه , ورد الثمن إن لم يقدر عليه , وهذا ضمان الدرك في المعنى وأبو حنيفة يقول : تفسيره تخليص المبيع لا محالة , وهو لا يقدر على ذلك ; لأن المستحق لا يمكنه منه . ولو ضمن تخليص المبيع , أو رد الثمن جاز ; لأنه ضمن ما يمكن الوفاء به وهو تسليم المبيع إن أجاز المستحق البيع , أو رد الثمن إن لم يجز قال ( ومال الكتابة ) أي لا تجوز الكفالة بمال الكتابة ; لأنه دين ثبت مع المنافي , وهو دين المولى على مملوكه , فلا يظهر في حق الكفالة ولأنه مخير بين أن يعجز نفسه وبين أن يوفي , فلا يفيد إيجابه على الكفيل على هذه الصفة لعدم الفائدة , وإثباته مطلقا ينافي معنى الضم ; لأن من شرطه الاتحاد ولأن على الأصيل أداء ملك المولى من وجه والكفيل لا يجد هذا المال , وهذا كالمكاتب إذا عتق يبرأ عن بدل الكتابة ; لأن عليه أداء مال هو ملك المولى من وجه ولا يجد ذلك بعد العتق ولا يمكن إيجاب الزيادة عليه فيبرأ . ( فصل ) قال رحمه الله ( ولو أعطى المطلوب الكفيل قبل أن يعطي الكفيل الطالب لا يسترد منه ) أي لو قضى المكفول عنه الدين للكفيل قبل أن يعطي الكفيل المكفول له ليس للمكفول عنه أن يسترد منه