وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 165 @ أيضا عند الحاكم بالبيع وقضى بشهادته , أو لم يقض يكون تسليما حتى لا تسمع دعواه بعد ذلك ; لأن الشهادة بالبيع على إنسان إقرار منه بنفاذ البيع باتفاق الروايات ; لأن العاقل يريد بتصرفه الصحة فيصير كأنه قال باع وهو يملكه أو باع بيعا باتا نافذا أو كتب في الشهادة كذلك من غير أن يقول فيه على زعم المتعاقدين , أو إقرارهما فيكون بدعواه بعده مناقضا بخلاف مجرد الكتابة في الصك ; لأنه لا يتعلق به حكم وإنما هو مجرد إخبار , وهو لو أخبر بأن فلانا باع شيئا كان له أن يدعيه . وقوله وختمه وقع اتفاقا باعتبار عادتهم فإنهم كانوا يختمونه بعد كتابة أسمائهم على الصك خوفا من التغيير , والتزوير , والحكم لا يختلف بين أن يكون الصك مختوما , أو غير مختوم قال رحمه الله ( ومن ضمن عن آخر خراجه , أو رهن به , أو ضمن نوائبه وقسمته صح ) أما الخراج فلأنه دين له مطالب من جهة العباد فصار كسائر الديون , وهذا ; لأنه يجب حقا للمقاتلة بدلا عن الذب والاستحفاظ والمحاماة عن بيضة الإسلام فكان بمنزلة الأجرة بخلاف الزكاة في الأموال الظاهرة ; لأن الواجب فيها جزء من النصاب , وهو عين مضمون بدليل أنه لو هلك لا يؤخذ منه شيء , والكفالة بأعيان غير مضمونة لا تجوز ولأن الواجب فيها فعل هو عبادة , والمال محله ولهذا لا يؤخذ من تركته بعد موته إلا بوصية , فلا تجوز الكفالة بها كسائر العبادات , ثم قيل : المراد بالخراج الخراج الموظف , وهو الذي يجب في الذمة بأن يوظف الإمام كل سنة في مال على ما يراه لا الخراج المقاسمة , وهو الذي يقسمه الإمام من غلة الأرض ; لأنه غير واجب في الذمة فلم يكن في معنى الدين . والرهن كالكفالة ; لأن كل واحد منهما للتوثق فيجوز في كل موضع تجوز الكفالة فيه وأما النوائب فقد اختلفوا في صورته فقال بعضهم أريد به ما يكون بحق كأجرة الحراس وكري النهر المشترك , والمال الموظف لتجهيز الجيش وفداء الأسارى وقال بعضهم أريد به ما ليس بحق كالجبايات التي في زماننا يأخذها الظلمة بغير حق فإن كان مراد المصنف هو الأول جازت الكفالة به بالاتفاق ; لأنه واجب مضمون , وإن كان مراده الثاني ففيه اختلاف المشايخ , فقال بعضهم : لا تجوز الكفالة به منهم صدر الإسلام البزدوي ; لأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة , أو في الدين , وهنا لا دين ولا مطالبة على الأصيل , فلا يتحقق معنى الضم وقال بعضهم يجوز , منهم فخر الإسلام علي البزدوي ; لأنها في المطالبة مثل سائر الديون , بل فوقها , والعبرة في باب الكفالة للمطالبة ; لأنها شرعت ; لالتزامها ولهذا قلنا إن من قام بتوزيع هذه النوائب على المسلمين بالقسط يؤجر , وإن كان الآخذ بالأخذ ظالما . وقلنا إن من قضى نائبة غيره بأمره رجع عليه , وإن لم يشترط الرجوع كمن قضى دين غيره بأمره , وأما القسمة فقد قيل : هي ما أصاب الواحد من النوائب ; لأن القسمة هي النصيب قال الله تعالى { ونبئهم أن الماء قسمة بينهم } والمراد بها النصيب وقيل : هي النوائب بعينها غير أن القسمة ما يكون