وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 171 @ كتاب الحوالة وهي في اللغة التحويل والنقل ومنه حوالة الغراس نقله قال رحمه الله ( هي نقل الدين من ذمة إلى ذمة ) هذا في الشرع وفي اللغة هو النقل مطلقا على ما بينا قال رحمه الله ( وتصح في الدين لا في العين برضا المحتال والمحال عليه ) وهذا من شرائطها ومن شرائطها القبول وفيه خلاف أبي يوسف كما في الكفالة وهي مشروعة بإجماع الأمة وقال عليه الصلاة والسلام { من أحيل على مليء فليتبع } والأمر بالاتباع دليل الجواز ولأنه التزام ما يقدر على تسليمه فوجب القول بصحته دفعا للحاجة وإنما اختصت بالديون لأنها تنبئ عن النقل والتحويل وهو في الدين لا في العين لأن الدين وصف شرعي وهذا النقل حكم شرعي يظهر أثره في المطالبة فجاز أن يؤثر النقل الشرعي في الثابت شرعا , وأما العين فحسي , فلا ينتقل بالنقل الحكمي بل النقل الحسي وإنما اشترط رضاهما ; لأن المحتال هو صاحب الحق وتختلف عليه الذمم , فلا بد من رضاه لاختلاف الناس في الإيفاء فمنهم من يماطل مع القدرة ومنهم من يوفي ناقصا ومنهم من هو بالعكس , فلا يلزمه بدون رضاه , والمحال عليه يلزمه المال ويختلف عليه الطلب والناس متفاوتون فيه فمنهم من يعنف فيه ويستعجل ومنهم من يساهل ويمهل ويسامح ولم يذكر المصنف المحيل ; لأن الحوالة تصح بدون رضاه وإنما يشترط رضاه للرجوع عليه أو ليسقط دينه ونظيرها الكفالة فإنها تصح بدون رضا المكفول عنه . قال رحمه الله ( وبرئ المحيل بالقبول من الدين ) وهذا حكمها وقال زفر لا يبرأ ; لأن المقصود بها التوثق وهو بازدياد المطالبة كالكفالة لا تؤثر في سقوط ما كان له من المطالبة وقال ابن أبي ليلى يبرأ في الكفالة أيضا اعتبارا بالحوالة ولنا أن الأحكام الشرعية تثبت على وفق المعاني اللغوية فمعنى الحوالة النقل والتحويل وهو لا يتحقق إلا بفراغ ذمة الأصيل ; لأن الدين متى انتقل من ذمة لا يبقى فيها والكفالة معناها الضم فيقتضي أن يكون موجبها ضم الذمة إلى الذمة , ولا يتحقق ذلك مع براءة ذمة الأصيل , والاستيثاق فيها بالضم وفي الحوالة باختيار من هو الأملأ من المحيل وأحسن من المحيل في القضاء , ولا يقال لو برئ لما أجبر المحتال على القبول إذا قضاه المحيل الدين كما لو قضاه الأجنبي لأنا نقول الأجنبي متبرع والمحيل غير متبرع لأنه يحتمل عود المطالبة إليه بالتوى فلم يكن أجنبيا إذ قصده دفع الضرر عن نفسه