وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 203 @ وسواء كان عليه دين مستغرق أو لم يكن عليه دين ; لأن المعتبر جنس ما يجب فيه الزكاة لا قدرها , ولا شرائطها وتدخل فيه الأراضي العشرية عند أبي يوسف رحمه الله لأنها سبب الصدقة ألا ترى أن مصرفه مصارف الزكاة فكانت جهة الصدقة فيها راجحة وعند محمد رحمه الله لا تدخل لأنها سبب المؤنة ولهذا تجب في أرض الصبي والمكاتب , وفي أرض لا مالك لها كالأوقاف فكانت جهة المؤنة راجحة عنده . وذكر في النهاية قول أبي حنيفة رحمه الله مع قول محمد رحمه الله قال ذكره التمرتاشي معه , ولا تدخل الأرض الخراجية لأنها تمحضت مؤنة , ولا يدخل الرقيق للخدمة , ولا العقار وأثاث المنازل وثياب البذلة وسلاح الاستعمال ونحو ذلك مما ليس من أموال الزكاة لما ذكرنا ومن مشايخنا من قال في قوله ما أملك أو جميع ما أملك في المساكين صدقة يجب عليه أن يتصدق بجميع ما يملك قياسا واستحسانا وإنما القياس والاستحسان في قوله مالي صدقة أو جميع مالي صدقة ; لأن الملك أعم من المال ألا ترى أن الملك يطلق على المال وعلى غيره يقال ملك النكاح وملك القصاص وملك المنفعة والمال لا يطلق على ما ليس بمال , فإذا كان لفظ الملك أعم تناول جميع ما يتصدق به كما لو نص عليه بأن قال كل مال أملكه مما يتصدق به فهو صدقة والصحيح هو الأول ; لأنهما يستعملان استعمالا واحدا , فيكون النص الوارد في أحدهما واردا في الأخر فيكون فيه القياس والاستحسان كما في المال ولأن الإنسان عادة يلتزم التصدق بالفاضل على الحاجة فينصرف فيها إلى جنس ما تجب فيه الزكاة , ثم إذا لم يكن له مال سوى ما دخل تحت الإيجاب يمسك من ذلك قدر قوته , فإذا أصاب شيئا بعد ذلك تصدق بمثل ما أمسك لأن حاجته مقدمة , ولو لم يمسك قدر حاجته لتكفف الناس من ساعته وليس من الحكمة أن يتصدق بما عنده , ثم يتكفف من ساعته ولم يبين في المبسوط قدر ما يمسك ; لأن ذلك يختلف باختلاف العيال وباختلاف ما يتجدد له من التحصيل فبعض أهل الحرف يحصل لهم كل يوم وبعضهم كل ثلاثة أيام وبعضهم أكثر وبعضهم أقل , وكذا أهل التجارة وأهل الزرع يتجدد لهم في كل سنة وأهل الغلة في كل شهر عادة وهم الذين لهم دور وحوانيت وخانات يؤجرونها فيمسك أهل كل صنعة قدر ما يكفيه إلى أن يتجدد له حاصله . قال رحمه الله ( ومن أوصي إليه ولم يعلم بالوصية فهو وصي بخلاف الوكيل ) حتى لو باع الوصي شيئا من التركة قبل العلم بالوصية جاز البيع , ولو باع الوكيل مال الموكل قبل العلم بالوكالة , ثم علم لم يجز , وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز في الوصية أيضا حتى يعلم لأن كل واحد منهما أنابه إلا أن أحدهما في حالة الحياة والآخر بعد الممات . وجه الأول أن الوصية خلافة لأنه يتصرف بعد انقطاع ولاية الموصي , فلا يتوقف على العلم كتصرف الوارث وكثبوت الملك له والولاية ألا ترى أن أبا الصغير لو مات وباع الجد ماله من غير علم بموته جاز فكذا هذا أما الوكالة فإثبات ولاية التصرف في ماله وليس باستخلاف لبقاء ولاية الموكل , فلا يصح بلا علم من يثبت له الولاية كإثبات الولاية بإثبات الملك بالبيع ولأن الموكل قادر فيتصرف بنفسه , فلا يفوته النظر , فلا حاجة إلى إثباته بدون العلم بخلاف الميت والإذن بالتجارة للعبد والصغير بمنزلة الوكالة , فلا تثبت إلا بعد العلم , ولا يجوز تصرف المأذون له قبله ; لأن الإذن مأخوذ من الأذان وهو الإعلام , فلا يتصور بدون العلم . قال رحمه الله ( ومن أعلم بالوكالة صح تصرفه ) أي إذا وكل رجلا وهو لا يعلم فأعلمه واحد من الناس كان وكيلا وجاز تصرفه سواء أخبره بذلك عدل أو غير عدل صغير أو كبير ; لأنه من المعاملات