@ 218 @ عن أبي حنيفة رحمه الله ; لأنه يساوي البصير في السماع إذ لا خلل في سمعه وقال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله : يجوز إذا كان بصيرا وقت التحمل لحصول المقصود بالمعاينة وهو العلم , والأداء يختص بالقول ولسانه صحيح فصيح , والتعريف يحصل بالنسبة كما في الشهادة على الميت وفيما بين ذلك لا خلل في حفظه ولم يفت في حقه إلا الإشارة وذكر الاسم يقوم مقامها عند تعذرها كما في الشهادة على الميت وقال مالك تقبل شهادته مطلقا كالبصير ولنا أن الأداء يفتقر إلى التمييز بين الخصمين ولا يفرق بينهما إلا بالنغمة فيخشى عليه التلقين من الخصم إذ النغمة تشبه النغمة وربما يشاركه غيره في الاسم , والنسب فكان فيه شبهة وهذه الشبهة يمكن التحرز عنها بحبس الشهود , والنسبة لتعريف الغائب دون الحاضر فصار كالحدود , والقصاص بخلاف وطء امرأته حيث يجوز له مع هذه الشبهة ; لأنه لا يمكن التحرز عنه وفيه ضرورة أيضا ; لأنه يحتاج إلى اقتضاء الشهوة وبقاء النسل ولأنه يقبل فيه خبر الواحد فيعتمد على خبر المرأة وكذا إذا عمي بعد الأداء قبل الحكم بها ; لأن قيام الأهلية شرط وقت القضاء لتصير حجة فصار كما إذا خرس أو جن أو فسق أو ارتد , والعياذ بالله تعالى بخلاف ما إذا ماتوا أو غابوا ; لأن الأهلية تنتهي بالموت وبالغيبة باقية على حالها قال رحمه الله ( , والمملوك , والصبي ) ; لأن الشهادة من باب الولاية لما فيها من إلزام الغير وليس معنى الولاية سوى هذا , والأصل ولاية المرء على نفسه ولا ولاية لهما على أنفسهما فأولى أن لا يكون لهما الولاية على الغير قال رحمه الله ( إلا أن يتحملا في الرق , والصغر وأديا بعد الحرية , والبلوغ ) ; لأنهما أهل للتحمل ; لأن التحمل بالمشاهدة , والسماع ويبقى إلى وقت الأداء بالضبط وهما لا ينافيان ذلك وعند الأداء هما أهل للشهادة قال رحمه الله ( , والمحدود في قذف , وإن تاب ) لقوله تعالى { ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون } وقال الشافعي رحمه الله تقبل شهادته إذا تاب لقوله تعالى { إلا الذين تابوا } , والاستثناء إذا تعقب جملة بعضها معطوفة على بعض ينصرف إلى الكل كقول القائل : امرأته طالق وعبده حر وعليه حجة إلا أن يدخل الدار فهو منصرف إلى جميع ما تقدم ولأن هذا افتراء على عبد من عباد الله تعالى , والافتراء على الله تعالى وهو كفر لا يوجب رد الشهادة على التأبيد بل إذا أسلم تقبل شهادته فهذا أولى . ولأنه لو تاب قبل إقامة الحد عليه تقبل شهادته ولا جائز أن تكون إقامة الحد عليه هي الموجبة لرد الشهادة ; لأنه فعل الغير به وهو مطهر أيضا فلا يصلح مناطا لرد الشهادة فتعين الرد لفسقه ولنا ما تلونا