@ 225 @ ; لأن بعضهم ليس في قهر بعض فلا يؤدي إلى التقول عليه قال رحمه الله ( والحربي على مثله لا على الذمي ) ; لأنه لا ولاية له على الذمي وله ولاية على الحربي , والذمي أعلى حالا منه ; لأنه من أهل دارنا فجازت شهادته عليه ولا تجوز شهادة الحربي على الذمي , والحربي مثل الحربي فتجوز شهادة أحدهما على الآخر إلا إذا كانا من دارين مختلفين كالإفرنج , والحبش لانقطاع الولاية بينهما ولهذا لا يتوارثان , والدار تختلف باختلاف المنعة , والملك لانقطاع النصرة بينهما واستباحة كل واحد منهما دم الآخر وماله قال رحمه الله ( ومن ألم بصغيرة إن اجتنب الكبائر ) أي تقبل شهادة من عصى معصية صغيرة بشرط أن يجتنب الكبائر , واللمم الصغيرة وألم إذا أذنب ما دون الفواحش وتقبل شهادته إذا اجتنب الكبائر كلها وكانت حسناته أغلب من سيئاته وقد مضى ذكر الكبائر , والصغائر فبقي الكلام في العدالة , والأصل أن العدالة شرط لقبول الشهادة وهي الاستقامة يقال طريق عدل للجادة , والاستقامة بالإسلام واعتدال العقل ويعارض العقل هوى يضله ويصده عن الاستقامة وليس لكمال الاستقامة حد يدرك مداه ويكتفى لقبول الشهادة