وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 247 @ فلا يضاف الحكم إليه بخلاف ما إذا شهد رجلان وامرأتان , ولو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجعوا فعندهما على الرجل النصف وعلى النسوة النصف وعنده عليه الخمسان وعليهن ثلاثة الأخماس على الأصل الذي تقدم , ولو رجع الرجل وامرأة فعليه النصف كله عندهما ولا يجب على المرأة شيء وعنده عليه وعلى الراجعة أثلاثا على ما تقدم قال رحمه الله : ( وإن شهد رجلان عليه أو عليها بنكاح بقدر مهر مثلها ورجعا لم يضمنا ) سواء كانت هي المدعية أو هو ومراده هذا بقوله عليه أو عليها ; لأن المشهود عليه أتلفا عليه شيئا بعوض يقابله , والإتلاف بعوض كلا إتلاف , فإن قيل هذا يستقيم في حقها ; لأنهما أتلفا عليها البضع بعوض متقوم . وأما في حق الزوج فغير مستقيم ; لأن البضع غير متقوم وأتلفا عليه المال المتقوم بمقابلته فوجب أن يضمنا له مطلقا قلنا البضع متقوم حال دخوله في الملك , والكلام فيه قال رحمه الله : ( وإن زادا عليه ضمناها ) أي إن زادا على مهر المثل ضمنا الزيادة هذا إذا كانت هي المدعية للنكاح وهو ينكر ; لأنهما أتلفا على الزوج قدر الزيادة بلا عوض ولم يذكر الحكم فيما إذا شهدا عليها بالنكاح بأقل من مهر المثل فحكمه أنهما لا يضمنان لها شيئا ; لأن منافع البضع غير متقومة عند الإتلاف فلا يضمن بالمتقوم إذ التضمين يستدعي المماثلة , وإنما يضمن ويتقوم بالتملك ضرورة إبانة خطر المحل . فصار الأصل أن المشهود به إذا لم يكن مالا كالقصاص , والنكاح لا يضمن الشهود عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى وإن كان مالا , فإن كان الإتلاف بعوض يعادله فلا ضمان عليهم لما ذكرنا , وإن كان بعوض لا يعدله لا يضمن بقدر العوض ويضمن الزيادة لخلوها عن العوض وتخرج المسائل على هذا , ولو شهدا عليها بقبض مهرها أو بعضه فقضى بشهادتهما القاضي ثم رجعا ضمنا لها ; لأنهما أتلفا عليها مالا وهو المهر قليلا كان أو كثيرا دون البضع , ولو شهدا عليها أنه تزوجها على ألف ومهر مثلها خمسمائة وأنها قبضت الألف وهي تنكر فقضى بشهادتهما ثم رجعا ضمنا لها مهر المثل لا المسمى ; لأن حق الاستيفاء لم يثبت لها فيه إذ لم يقض بوجوبه ; لأن القضاء بالنكاح مع قبض المهر قضاء بإزالة ملكها عن المعقود عليه لا قضاء بالمسمى ; لأنه إذا كان مقبوضا لا يحتاج إلى القضاء به فلم تقع الشهادة بالقبض إتلافا للمسمى لعدم وجوبه أصلا بل وقعت إتلافا للبضع فيضمنان قيمته هكذا ذكره في التحرير وهو وارد على ما ذكرنا من قبل من المذهب من حيث إنه أوجب على الشهود قيمة البضع مع عدم وجوبه بالقضاء . ومقتضى المذهب أن لا يجب شيء على ما بينا وهو أن منافع البضع غير متقومة عند الإتلاف , وإنما يتقوم على الزوج عند تملكه إياه , ولو شهدا بالنكاح على ألف ولم يشهدا بالقبض حتى قضى به ثم شهدا بالقبض ثم رجعا عن الشهادتين ضمنا للمرأة ألفا ; لأنهما لما شهدا بالنكاح بألف ثبت لها حق الاستيفاء ; لأن الألف قد تقرر عليه بالقضاء بالنكاح ثم بشهادتهما أتلفا عليها ذلك فيضمنان جميعه , ولو ادعى على امرأة أنه تزوجها على مائة , وقالت : تزوجني على ألف وذلك مهر مثلها فأقام الزوج شاهدين بما ادعى وقضى له بذلك وقد دخل بها ثم رجعا ضمنا لها تسعمائة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولم يضمنا شيئا في قول أبي يوسف رحمه الله وهو بناء على مسألة النكاح في اختلاف الزوجين في المهر فعندهما القول قولها إلى مهر مثلها , ولولا شهادتهما لقضى لها عليه بألف فأتلفا عليها من ذلك تسعمائة فيضمنانه وعنده القول قوله فلم يتلفا عليها شيئا وهذا يبين أن المراد بقوله