وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 253 @ عليه بقولهم إنه حر مسلم تزوج امرأة نكاحا صحيحا وقد أوفى حقها شرعا بالدخول عليها وهذه الخصال تمنع الزنا فلا تكون موجبة له ; لأن الزنا مذموم وهذه الخصال محمودة فهما متضادان فكيف يكون أحدهما سببا للآخر فلما لم يوجب الزنا لا يوجب الرجم أيضا بل هو موجب الزنا عند وجود الإحصان قال رحمه الله ( وشهود اليمين ) أي يضمن شهود اليمين ومعنى المسألة أن يشهدا بتعليق العتق بشرط أو بتعليق الطلاق بشرط قبل الدخول ثم يرجعان عنها فيجب عليهما قيمة العبد ونصف المهر ; لأنهم شهود العلة إذ التلف يحصل بسببه وهو الإعتاق أو التطليق وهم الذين أثبتوا ذلك بشهادتهم , والشرط , وإن كان مانعا , فإذا وجد الشرط أضيف التلف إلى تلك الكلمة وهي العلة دون زوال المانع قال رحمه الله ( لا شهود الإحصان , والشرط ) أي لا يضمن شهود الإحصان ولا شهود الشرط وفيهما خلاف زفر رحمه الله أما شهود الإحصان فهو يقول إن الجناية تتغلظ عنده فصار كحقيقة العلة ولأنه شرط لوجوب الرجم , والشرط إذا سلم عن معارضة العلة صلح علة ألا ترى أن حافر البئر يضمن عند عدم من يلقي , والحفر شرط الوقوع فيضاف إليه الحكم قلنا : إن الإحصان علامة وليس بشرط حقيقة ; لأن حقيقة الشرط أن توجد العلة بصورتها وتتوقف صيرورتها علة على وجود الشرط كتعليق العتق بالشرط , فإن العلة قد وجدت بصورتها وهي قوله عبده حر ونحو ذلك وتوقفت صيرورتها علة على وجود الشرط وهنا لو زنى ثم أحصن لا يرجم ولكن إذا زنى وهو محصن عرفنا أن حكمه الرجم وهذا معنى العلامة فلم يتعلق به وجوب الرجم ولا وجوده إذ الحكم لا يضاف إلى العلامة المظهرة , وأما شهود الشرط فلا يخلو إما أن يرجعوا وحدهم أو مع شهود العلة وهي التعليق , فإن رجعوا مع شهود اليمين لا يضمنون وعند زفر رحمه الله يضمنون ; لأن التلف حصل بشهادة الفريقين جميعا قلنا شهود اليمين أثبتوا بشهادتهم العلة الموجبة للحكم وهو قوله أنت حر أو أنت طالق , والآخرون أثبتوا الشرط , والشرط لا يعارض العلة في إضافة الحكم إليه ; لأن الحكم يضاف إلى علته حقيقة ; لأنه هو المؤثر فيه وإلى الشرط مجازا ; لأنه موجود عند الشرط , والمجاز لا يعارض الحقيقة , وإن رجع شهود الشرط وحدهم يضمنون عند بعض مشايخنا رحمهم الله ; لأن الشرط إذا لم تعارضه العلة صلح لإضافة الحكم إليه وصار علة ; لأن العلل لم تجعل علة لذواتها