وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 316 @ منهما أنها ملكه ولم يذكرا سبب الملك ولا تاريخه قضي بالعين بينهما لعدم الأولوية وعن الشافعي أنهما يتهاتران وعنه أنه يقرع بينهما لأن إحدى الطائفتين كاذبة بيقين لاستحالة أن يملك شخصان عينا واحدة كل واحد منهما كلها فتعين التهاتر لعدم الأولوية كما في دعوى النكاح أو المصير إلى القرعة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام { أقرع بين رجلين تنازعا في أمة وأقام كل واحد منهما بينة أنها له فقال اللهم أنت تقضي بين عبادك بالحق ثم قضى بها لمن خرجت قرعته } ولأن القرعة لتعيين المستحق أصل في الشرع كما في القسمة وقال مالك رحمه الله يقضي لأعدلهما بينة لأن الشهادة تصير حجة بالعدالة فالأعدل أقوى في الحجة فلا يزاحمه الضعيف وقال الأوزاعي يقضى لمن كان شهوده أكثر عددا لأن طمأنينة القلب الحاصلة به أرجح ولنا ما روي عن أبي موسى أن { رجلين ادعيا بعيرا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث كل واحد منهما بشاهدين فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين } رواه أبو داود وعن أبي موسى أن { رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دابة ليس لواحد منهما بينة فجعلها بينهما نصفين } رواه أبو داود والنسائي وأحمد وغيرهم ولأنهما استويا في سبب الاستحقاق وهو قابل للاشتراك فيستويان في الاستحقاق كالموصي لهما بأن أوصى لكل واحد منهما بالثلث فإنه يقسم الثلث بينهما نصفين وكذا الغريمان في التركة بخلاف النكاح لأنه لا يقبل الاشتراك فتعين التهاتر ولأن البينات من حجج الشرع فيجب العمل بها ما أمكن وقد أمكن هنا لأن الأيدي قد تتوالى في عين واحدة في أوقات مختلفة فيعتمد كل فريق ما شاهد من السبب المطلق للشهادة وهو اليد فيحكم بالتنصيف بينهما ولا يجوز الترجيح بكون الشهود أعدل لحصول المقصود بالكل وهو الامتناع عن الكذب وكذا لا يجوز الترجيح بكثرة العدد لأن الترجيح يكون بقوة في الدليل لا بكثرته وما روي { أنه عليه الصلاة والسلام أقرع بينهما } إن صح فهو محمول على أنه كان في وقت كان القمار مباحا ثم انتسخ بانتساخ القمار ألا ترى أن القرعة لتعيين الاستحقاق بها لا يجوز لكونها قمارا فكذا التعيين المستحق وإنما يقرع في القسمة لتطييب القلب ونفي التهمة لا للاستحقاق ألا ترى أن للإمام أن يقسم بلا قرعة فلا يكون ذلك من باب القمار قال رحمه الله ( وعلى نكاح امرأة سقطا وهي لمن صدقت أو سبقت بينته ) يعني لو أقام اثنان بينة على أن هذه المرأة زوجته تهاترت البينتان لتعذر القضاء بهما إذ النكاح لا يقبل الاشتراك وهي زوجة لمن صدقته منهما لأن النكاح مما يحكم به بتصادق الزوجين فيرجع إلى تصديقها فيجب اعتبار قولها أن أحدهما زوجها أو أسبقهما نكاحا إلا إذا كانت في بيت أحدهما أو دخل بها أحدهما فيكون هو أولى ولا يعتبر قولها لأن تمكنه من نقلها أو من الدخول بها دليل على سبق عقده إلا أن يقيم الآخر البينة أنه تزوجها قبله فيكون هو أولى لأن الصريح يفوق الدلالة فلا يعتبر معه فصار نظير ما لو ادعى رجل نكاح امرأة فأقام بينة فحكم له به حتى لا يقبل دعوى أحد النكاح فيها بعده لكونها أقوى لاتصال القضاء بها وهو المراد بقوله أو سبقت بينة أحدهما لأنها لما سبقت وحكم بها تأكدت فلا تنقض بغير المؤكدة إلا إذا أثبتت الثانية أن نكاحه أسبق فحينئذ تكون أولى لأن الثابت بالبينة كالثابت عيانا فحاصله أنهما إذا تنازعا في امرأة وأقاما البينة فإن أرخا وكان تاريخ أحدهما أقدم كان هو أولى وإن لم يؤرخا أو استوى تاريخهما فإن كان مع أحدهما قبض كالدخول بها أو نقلها إلى منزله كان هو أولى وإن لم يوجد شيء من ذلك يرجع إلى تصديق المرأة قال رحمه الله ( وعلى الشراء منه لكل نصفه ببدله إن شاء ) أي لو أقام كل واحد من الخارجين بينة على الشراء من ذي اليد بلا تاريخ كان لكل واحد منهما نصفه بنصف الثمن إن شاء وإن شاء ترك لأنهما لما استويا في السبب وجب على القاضي أن يقضي به بينهما لتعذر القضاء بكله لكل واحد منهما على ما بينا فيتخير كل