وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 331 @ فيثبت نسبه من البائع ولا تصير أمه أم ولد له لأن العتق فيها لا يمكن نقضه ولا يقال ينبغي أن يبطل إعتاق المشتري لأن نسب الولد ثبت مستندا إلى وقت العلوق فتبين أنه باع أم ولده فلم يملكها المشتري فيبطل الإعتاق كما لو ولدت المبيعة ولدين في بطن واحد فأعتق المشتري أحدهما ثم ادعى البائع الآخر أنه ابنه ثبت نسبهما منه وبطل عتق المشتري لأنه لم يملكه ضرورة أنهما خلقا من ماء واحد ولهذا تبطل سائر تصرفاته مثل البيع والهبة فكذا العتق وتوابعه لأنا نقول ثبوت أمومية الولد ليس من أحكام ثبوت النسب ولا من ضروراته ألا ترى أن النسب يثبت في ولد المغرور وفي ولد الأمة المنكوحة ولا تصير أم ولد له بخلاف التوأمين لأنهما خلقا من ماء واحد فما ثبت لأحدهما من الأحكام ثبت للآخر ضرورة ثم إذا لم يبطل عتق المشتري في الأم قبل البيع يرد من الثمن ما يخص الولد خاصة ولا يرد ما يخص الجارية بالإجماع هنا وذكر الفرق لأبي حنيفة رحمه الله في المبسوط بين هذا وبين ما إذا ماتت الأم فإن البائع فيها يرد جميع الثمن عنده وهنا يرد ما يخص الولد فقط والفرق أن في الإعتاق القاضي كذب البائع فيما يزعم أنها أم ولده حيث جعلها معتقة المشتري ولم يفسخ البيع بينهما فبقي البيع صحيحا فيجب عليه ثمنها بخلاف فصل الموت فإن زعم البائع فيه لم يبطل بشيء فبقي معتبرا في حقه إذ لم يكن مكذبا شرعا فيرد جميع الثمن وفي الإعتاق يرد حصة الولد ثم جعل هنا للمولود بعد القبض حصة من الثمن كالمولود قبله لكون البائع بسبيل من فسخ هذا البيع بالدعوة فصار كالحادث قبل القبض في المعنى وفي الحادث قبل القبض له حصة من الثمن إذا استهلكه البائع وقد استهلكه هنا بالدعوة أو لكونه مستخرجا من العقد ومن المشايخ من قال يرد البائع جميع الثمن هنا عند أبي حنيفة رحمه الله كما في فصل الموت لأن أم الولد لا قيمة لها عنده ولا يضمن بالعقد فيؤاخذ بزعمه وإليه مال صاحب الهداية وصححه وهو يخالف الرواية وكيف يقال يسترد جميع الثمن والبيع لم يبطل في الجارية حيث لم يبطل إعتاقه بل يرد حصة الولد فقط بأن يقسم الثمن على قيمتهما بأن يعتبر قيمة الأم يوم القبض لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وقيمة الولد يوم الولادة لأنه صار له القيمة بالولادة فتعتبر قيمته عند ذلك قال رحمه الله ( وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر ردت دعوة البائع إلا أن يصدقه المشتري ) وهذا الكلام يشمل وجهين : أحدهما أن تلد لأكثر من سنتين من وقت البيع فحكمه أنه لا تصح دعواه لعدم العلوق في ملكه بيقين وهو المصحح إلا إذا صدقه المشتري فيثبت النسب ويحمل على الاستيلاد بالنكاح لتيقننا أن العلوق لم يكن في ملكه ولا يبطل البيع ولا يعتق الولد ولا تصير الأمة أم ولد له لأن العلوق حادث بعد البيع ولا يستند إلى ما قبل البيع حتى يبطل فكانت هذه الدعوة دعوة تحرير فلا ينفذ إلا في الملك إذ لا يقدر غير المالك على التحرير , والثاني أن تلد لأكثر من ستة أشهر من وقت البيع ولأقل من سنتين منه فحكمه أن دعوة البائع لا تقبل فيه أيضا لاحتمال العلوق بعد البيع فلم يوجد المصحح فيه بيقين فلم يصح إلا أن يصدقه المشتري فحينئذ يثبت نسبه لتصادقهما فيه وتصير الأمة أم ولد له تبعا للولد ويبطل البيع لاستناد العلوق إلى ما قبل البيع لإمكانه فيتبين أنه باع أم ولده وهذا لأن هذه الدعوة دعوة استيلاد فتستند ثم اعلم أن الدعوة هنا ثلاثة أوجه دعوة استيلاد ودعوة تحرير ودعوة شبهة كالأب يدعي