@ 335 @ عنه عنه في الشراء بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير فكان إجماعا ولأن النظر من الجانبين واجب إذ المغرور معذور لأنه بنى الأمر على سبب صحيح شرعا والأمة ملك المستحق والولد جزؤها فاستوجب الآخر النظر فوجب الجمع بينهما مهما أمكن مراعاة لحقهما وذلك بأن يجعل الولد حر الأصل في حق الأب ورقيقا في حق المستحق لأن استحقاق الأصل سبب لاستحقاق الجزء فيضمن الأب قيمته يوم الخصومة لأنه يوم المنع والتحول من العين إلى القيمة لأنه لما علق رقيقا في حق المولى كان حقه في عين الولد وإنما يتحول إلى القيمة بالقضاء فتعتبر قيمته وقت التحول وتجب هذه القيمة على الأب دون الولد حتى إذا كان الأب ميتا يؤخذ من تركته لأن المانع من الدفع ثبوت النسب وهو من الأب دونه ولا ولاء للمستحق عليه لأنه علق حر الأصل وإنما قدرنا الرق ضرورة القضاء بالقيمة فلا تعد موضعها ثم هذا الغرور إن كان في ملك اليمين فظاهر وإن كان في النكاح فإن القاضي يقضي بها وبولدها للمستحق عند إقامة المستحق البينة أنها له لأنه ظهر له أنها للمستحق وفرعها يتبعها إلا إذا أثبت الزوج أنه مغرور بأن يقيم البينة أنه تزوجها على أنها حرة فيثبت به حرية الأصل للأولاد قال رحمه الله ( فإن مات الولد لم يضمن الأب قيمته ) يعني لو مات الولد قبل الخصومة لا يجب على الأب شيء لأن الولد لو كان مملوكا للمستحق حقيقة لم يكن مضمونا عليه فإن الولد المغصوب أمانة عندنا على ما عرف في موضعه فالأولى أن لا يكون مضمونا عليه مع عدم الملك حقيقة وكذا لو ترك مالا لأن الإرث ليس ببدل عنه فلا يقوم مقامه فلم يجعل سلامة الإرث كسلامة نفسه بخلاف ما إذا قتله قاتل وقبض الأب من ديته قدر قيمته حيث يجب عليه ضمان قيمته لأن سلامة بدله كسلامته ومنع بدله كمنعه وإن لم يقبض شيئا لا يجب عليه لأن المنع لا يتحقق فيما لم يصل إليه وإن قبض أقل من قيمته وجب عليه بقدره اعتبارا للبعض بالكل وبخلاف ما إذا قتله الأب لأن المنع تحقق بقتله كما في ولد المغصوب إذا أتلفه الغاصب قال رحمه الله ( ويرجع بالثمن وقيمته على بائعه لا بالعقر ) أي يرجع المشتري بثمن الجارية وبقيمة الولد على بائعه ولا يرجع بما لزمه من العقر بوطئها لأن البائع صار كفيلا بما شرط عليه من البدل لأن البيع مبني على مساواة البدلين في حكم الضمان فلما كان الثمن من جانب المشتري سالما للبائع وجب أن يكون المبيع سالما للمشتري وذلك بأن يجعل البائع كفيلا بسبب تملك البدل فصار كأنه قال للمشتري إن الحكم قد ثبت لك فإن ضمنك أحد بدعوى باطل فأنا ضامن لك بما ضمنك ولأن البائع التزم سلامتها عن العيب إذ المعاوضة تقتضي ذلك ولا عيب فوق الاستحقاق فيرجع عليه وكذا إن هلكت عند المشتري فضمنه المستحق قيمتها وقيمة الأولاد يرجع المشتري على البائع بالثمن وبما ضمن من قيمة الأولاد لما بينا ولا يرجع عليه بقيمة الجارية لأن أخذ قيمتها منه كأخذ عينها وفيه لا يرجع إلا بالثمن فكذا هذا وكذا إذا زوجه رجل على أنها حرة ثم استحقت يرجع الأب على المزوج بقيمة الولد إذ الاستيلاد مبني على التزويج وشرط الحرية صار بمنزلة الوصف اللازم لهذا التزويج فيكون الاستيلاد بناء على التزويج وشرط الحرية فكان الشارط صاحب علة فنزل كالقائل أنا كفيل بما لحقك بسبب هذا العقد أو يقال ما لزمه من الضمان إنما لزمه بالاستيلاد والاستيلاد حكم التزويج لأنه موضوع له فكان المزوج صاحب علة فيضاف الحكم إليه بخلاف ما إذا أخبره رجل أنها حرة أو أخبرته هي وتزوجها من غير شرط الحرية حيث يكون