وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 11 @ المجاز المتعارف بين الناس وبين اللفظين اتصال من حيث إن كل واحد منهما للجمع فصحت الاستعارة قلنا : لما تعذرت الحقيقة وهي الظرفية لغا ولا يصار إلى المجاز ; لأن المجاز متعارض ; لأنها تستعمل بمعنى الواو لاتصال بينهما من حيث إن كل واحد منهما للجمع وبمعنى ' مع ' على ما بينا وبمعنى ' على ' قال الله تعالى حكاية عن فرعون { ولأصلبنكم في جذوع النخل } أي على جذوع النخل وإذا كانت بمعنى على لا تقتضي وجوب الثاني على ما بينا من قبل وليس حملها على البعض أولى من البعض فلغت لما ذكرنا أن الظرفية إذا تعذرت تلغو فصار كما إذا قال علي درهم في درهم إذ لا فرق بينه وبين قوله علي خمسة دراهم في خمسة دراهم ; لأن الموجب للإلغاء فيه هو تعذر الظرفية وهما فيه سواء وما ذكر الحسن لا يستقيم في الموزون وإنما ذلك في المسموح على أن الارتفاع الذي ذكره يراد به تكثير الأجزاء لا تكثير الأعداد صحيحة وتكثير الأجزاء لا يوجب تكثير العدد وهو المتعارف عند الحساب قال رحمه الله ( وعشرة إن عنى مع ) أي يلزمه عشرة إن أراد به معنى مع ; لأن اللفظ وهو حرف ' في ' يحتمله مجازا على ما بينا فإذا نوى محتمل كلامه صحت نيته لا سيما إذا كان فيه تشديد على نفسه على ما عرف في موضعه . قال رحمه الله ( له علي من درهم إلى عشرة أو ما بين درهم إلى عشرة له تسعة ) , وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يلزمه العشرة كلها وقال زفر رحمه الله يلزمه ثمانية وهو القياس ; لأنه جعل الدرهم الأول والآخر حدا والحد لا يدخل في المحدود فلا تدخل الغايتان فصار كما إذا قال لفلان من هذا الحائط إلى هذا الحائط أو ما بين هذين الحائطين فإن الحائطين لا يدخلان في الإقرار فكذا هذا ولأبي يوسف ومحمد رحمهما الله أن الغاية لا بد أن تكون موجودة إذ المعدوم لا يصلح أن يكون حدا للموجود ووجوده بوجوبه فتدخل الغايتان بخلاف ما ذكر من المحسوس ; لأنه موجود فيصلح حدا فلا يدخلان وله أن الغاية لا تدخل في المغيا ; لأن الحد غير المحدود فهذا هو الأصل كما قال زفر لكن هنا لا بد من إدخال الغاية الأولى ; لأن الدرهم الثاني والثالث لا يتحقق بدون الأول إذ لا يعقل ثان بدون الأول فدخلت الغاية الأولى ضرورة ولا ضرورة في إدخال الثانية فأخذنا فيها بالقياس فلا تدخل ; ولأن العدد يقتضي ابتداء فإذا أخرجنا الأول من أن يكون ابتداء صار الثاني هو الابتداء فيخرج هو أيضا من أن يكون ابتداء كالأول , وكذا الثالث والرابع إلى آخره فيؤدي إلى خروج الكل من أن يكون واجبا فكان باطلا , ولو قال علي لفلان كر حنطة إلى كر شعير فعليه عند أبي حنيفة رحمه الله كر حنطة وكر شعير إلا قفيزا ; لأن القفيز الآخر من الشعير هو الغاية الثانية وعندهما يلزمه الكران , ولو قال له علي عشرة دراهم إلى عشرة دنانير فعند أبي حنيفة رحمه الله يلزمه الدراهم وتسعة دنانير وعندهما يلزمه عشرة دراهم وعشرة دنانير ذكر المسألتين في النهاية قال رحمه الله ( له من دارى ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط له ما بينهما فقط ) لما ذكرنا أن الغاية لا تدخل في المغيا قال رحمه الله ( وصح الإقرار بالحمل وللحمل إن بين سببا صالحا