@ 27 @ متهمين فيه لأن الزوجين قد يتفقان على الطلاق لينفتح باب الإقرار لها فتعطى أقلهما ردا لقصدهما وعلى هذا إذا أوصى لها تعطى الأقل من ميراثها منه ومن الوصية لما ذكرنا , وقد ذكرنا المسألة بشعبها في الطلاق . قال رحمه الله ( وإن أقر بغلام مجهول يولد لمثله ) أي لمثل المقر ( أنه ابنه وصدقه الغلام ثبت نسبه , ولو مريضا وشارك الورثة ) ; لأن النسب من الحوائج الأصلية وهو أيضا إقرار على نفسه ما بيناه , وليس فيه ضرر على غيره قصدا فيصح , وقد ذكرناها في الدعوى والعتاق وشرط أن لا يكون له نسب معروف ; لأنه إذا كان له نسب معروف لا يمكن ثبوته منه ولا حاجة إلى إثباته لاستغنائه به عنه , وشرط أن يولد مثله لمثله كي لا يكذبه الظاهر وشرط أن يصدقه الغلام ; لأن الحق له فلا يثبت بدون تصديقه إذا كان مميزا والكلام فيه بخلاف ما إذا كان لا يعبر عن نفسه حيث لا يعتبر تصديقه ; لأنه في يد غيره , وقد ذكرناه من قبل فإذا صح إقراره شارك الورثة في الميراث ; لأنه من ضرورات ثبوت النسب . قال رحمه الله ( وصح إقراره ) أي إقرار الرجل ( بالولد والوالدين ) ; لأنه إقرار على نفسه وليس فيه حمل النسب على الغير , وشرطه ما بينا في الابن . قال رحمه الله ( والزوجة والمولى ) ; لأن موجب إقراره يثبت بينهما بتصادقهما من غير إضرار بأحد فينفذ قال رحمه الله ( وإقرارها ) أي يصح إقرار المرأة ( بالوالدين والزوج والمولى ) ; لأن الأصل أن إقرار الإنسان على نفسه حجة لا على غيره وبالإقرار بهؤلاء ليس فيه إلا إلزام نفسها فيقبل قال رحمه الله ( وبالولد إن شهدت قابلة أو صدقها الزوج ) أي يقبل إقرار المرأة به بهذا الشرط ; لأن قول القابلة حجة في تعيين الولد والنسب يثبت بالفراش لقوله عليه الصلاة والسلام { الولد للفراش } والزوج هو صاحب الحق فإذا صدقها فقد أقر به فلزمهما بالإقرار له هذا إذا كانت ذات زوج أو معتدة وادعت أن الولد منه ; لأن فيه تحميل النسب عليه فلا يلزمه بقولها , أما إذا لم يكن لها زوج ولا هي معتدة أو كان لها وادعت أن الولد من غيره صح إقرارها ; لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها فينفذ عليها فصار كما إذا ادعى هو الولد فإنه لو ادعى أنه ولده من امرأته لا يصدق في حقها إلا بتصديقها قال رحمه الله ( ولا بد من تصديق هؤلاء ) يعني تصديق المقر له في جميع ما تقدم ذكره ; لأن إقرار غيرهم لا يلزمهم ; لأن كلا منهم في يد نفسه إلا إذا كان المقر له صغيرا في يد المقر وهو لا يعبر عن نفسه أو عبدا له فيثبت نسبه بمجرد الإقرار , ولو كان عبدا لغيره يشترط تصديق مولاه . قال رحمه الله ( وصح التصديق بعد موت المقر إلا تصديق الزوج بعد موتها ) يعني إذا أقر بنسب أو نكاح ثم مات المقر فصدقه المقر له بعد موته صح تصديقه إلا إذا أقرت المرأة بالزوج فصدقها بعد موتها فإنه لا يصح , أما الأول فلأن النسب يبقى بعد الموت , وكذا إقرار الزوج بالزوجية فصدقته بعد موته ; لأن حكم النكاح باق في حقها وهو العدة فإنها من آثار النكاح ; ولهذا جاز لها غسله ميتا كما في حالة الحياة وأما الثانية وهي ما إذا أقرت المرأة بالزوجية فصدقها بعد موتها فالمذكور هنا