@ 66 @ أو لم يشترط إن لم يكن عليه دين ; لأن ما شرطه له للمولى فيكون كأنه شرط للمولى من الابتداء وإن كان عليه دين إن شرط عمله جاز وكان المشروط لغرمائه , وإن لم يشترط عمله لا يجوز ويكون ما شرطه له لرب المال عند أبي حنيفة رحمه الله ; لأن المولى لا يملك كسب عبده المديون عنده فلا يكون المشروط للعبد مشروطا للمولى فتعذر تصحيحه له , وكذا لا يمكن جعله للعبد من غير عمل فبطل بخلاف ما إذا شرط لعبد رب المال بلا عمل فإن العبد إن لم يستحقه يبقى في ملك رب المال فيكون له ; لأنه نماء ملكه , وعندهما المولى يملك كسب عبده المدين فاشتراطه للعبد يكون اشتراطا للمولى فيصح هذا إذا كان العاقد هو المولى ولو عقد العبد المأذون له عقد المضاربة مع أجنبي وشرط العمل على مولاه لا يصح إن لم يكن عليه دين ; لأنه اشتراط العمل على المالك بخلاف العكس , وإن كان على العبد دين صح عند أبي حنيفة رحمه الله ; لأن المولى لا يملك كسب عبده المديون فصار من أهل أن يعمل في مال المضاربة , وعندهما يملك كسب عبده المدين فلا يجوز , ولو شرط بعض الربح لمكاتب رب المال أو المضارب إن شرط عمله جاز عمله وكان المشروط له ; لأنه صار مضاربا له باشتراطه العمل عليه , وهو من أهل أن يضارب في مال مولاه ; لأنه كالأجنبي عنه وإن لم يشترط عمله لا يجوز ; لأن هذا ليس بمضاربة , وإنما المشروط هبة موعودة فلا يلزم وعلى هذا غيره من الأجانب إن شرط له بعض الربح وشرط عليه عمله صح وإلا فلا ويعلم بما ذكرنا أن اشتراط عمل العبد مع المضارب في المختصر وقع اتفاقا , أو إعلاما أن يده ليست يد المولى حتى لا تمنع صحة المضاربة بخلاف اشتراطه على المولى . قال رحمه الله ( وتبطل بموت أحدهما ) ; لأن المضاربة وكالة وهي تبطل به ولا تورث , وقد عرف في موضعه قال رحمه الله ( وبلحوق المالك مرتدا ) يعني تبطل المضاربة بلحوق رب المال بدار الحرب مرتدا ; لأن اللحوق بمنزلة الموت ; ولهذا يورث ماله وتعتق أمهات أولاده ومدبروه وقبل لحوقه يتوقف تصرف مضاربه عند أبي حنيفة رحمه الله على النفاذ بالإسلام , أو البطلان بالموت أو القتل ; لأنه يتصرف له فصار كتصرفه بنفسه ولو كان