@ 103 @ على أن يرد عليه شيئا منها أو يعوضه شيئا منها صحت الهبة وبطل الاستثناء والشرط ) لأن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة . ألا ترى { أنه عليه الصلاة والسلام أجاز العمرى وأبطل الشرط } وهذه كلها شروط فاسدة أما في غير استثناء الحمل فظاهر , وأما في استثناء الحمل فلأن الاستثناء تصرف لفظي لا يعمل إلا فيما تناوله اللفظ والحمل لم يدخل تحت اللفظ , وإنما هو وصف للجارية فكان تبعا لها فلا يصح استثناؤه على ما بينا في الإقرار فانقلب شرطا فاسدا وهو لا يؤثر في الهبة فيصح ويدخل الحمل تبعا لها وهذا هو الحكم في كل معاوضة مال بغير مال كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد بخلاف المعاوضات المالية ; لأنه عليه الصلاة والسلام { نهي عن بيع وشرط } ولأن الملك في الهبة معلق بفعل حسي وهو القبض والشروط تفسد الحكمي لا الحسي بل الشروط نفسها تبطل , ولو أعتق ما في بطنها , ثم وهبها جازت الهبة في الأم ; لأن الجنين غير مملوك له واشتغال بطنها به لا يوجب الفساد كما إذا وهب أرضه وفيها ابنه بخلاف ما إذا دبر الحمل , ثم وهبها حيث لا تجوز الهبة ; لأن ملكه فيه باق ولا يمكن إدخاله في الهبة ; لأن المدبر لا يقبل النقل من ملك إلى ملك ولا يمكن تصحيح الهبة في الأم بدونه ; لأنها مشغولة به فصار نظير هبة النخل بدون الثمر أو الجوالق بدون الدقيق من حيث إن كل واحد منهما يمنع القبض بخلاف البيع حيث لا يجوز في الفصول كلها فصل الاستثناء والعتق والتدبير وبخلاف الوصية حيث تجوز في الأم دون الحمل وفي الحمل دون الأم ; لأن بابها أوسع على ما بينا في البيوع , وقوله على أن يعوضه شيئا منها فيه إشكال فإنه إن أراد به الهبة بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا يستقيم قوله بطل الشروط وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من