وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 152 @ أقوى وقوله إذا أديته فأنت حر لا بد منه ; لأن ما قبله محتمل يحتمل الكتابة ويحتمل الضريبة وبه تترجح جهة الكتابة , وقوله وإلا فقن أي إن لم تؤده فأنت رقيق فضلة من الكلام غير محتاج إليه كما لا يحتاج إليه في الكتابة , ولو قال له إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حر فهي مكاتبة في رواية أبي سليمان ; لأن التنجيم يدل على الوجوب ولا يجب على العبد لسيده إلا بالكتابة فيعلم بذلك أن مقصود المولى الكتابة ولأن التقسيط للتخفيف والتخفيف لا يكون إلا بعد الوجوب وذلك بالكتابة وفي رواية أبي حفص ليست بمكاتبة بل يكون إذنا اعتبارا بالتعليق بالأداء بدفعة واحدة , والتنجيم ليس من خصائص الكتابة حتى يجعل تفسيرا لها ; لأنه يدخل في سائر الديون , وقد تخلو الكتابة عنه فلم يوجد ما تختص به الكتابة فلا يكون مكاتبا وهو الأصح . قال رحمه الله ( فيخرج من يده ) أي إذا صحت الكتابة يخرج المكاتب من يد المولى ; لأن موجب الكتابة مالكية اليد في حق المكاتب , ولهذا لا يكون للمولى منعه من الخروج والسفر , ولو شرط في الكتابة أن لا يخرج من البلد لا يصح الشرط لأن المقصود من الكتابة أن يتمكن من أداء المال بالتكسب , وقد لا يتمكن من ذلك بالخروج فيطلق له الخروج قال رحمه الله ( دون ملكه ) أي لا يخرج من ملك المولى لما روينا ولأنها عقد معاوضة فتقتضي المساواة بين المتعاقدين وأصل البدل يجب للمولى في ذمته بنفس العقد لكنه ضعيف لا يتم ملكه فيه إلا بالقبض ; لأن ثبوته في ذمته مع المنافي , إذ المولى لا يستوجب على عبده دينا , ولهذا لا تصح الكفالة به فيثبت للعبد بمقابلته مالكية ضعيفة أيضا , فإذا تم للمولى الملك بالقبض تم المالكية للعبد أيضا وتمام المالكية لا يكون إلا بالعتق فيعتق لضرورة المالكية فتتحقق المساواة بذلك ابتداء وانتهاء , ولو أعتقه المولى عتق بعتقه لبقاء ملكه فيه وسقط عنه بدل الكتابة ; لأنه لم يلتزمه مجانا , وإنما التزمه مقابلا بالعتق , وقد حصل بدونه . قال رحمه الله ( وغرم إن وطئ مكاتبته أو جنى عليها أو على ولدها أو أتلف مالها ) لأنها بعقد الكتابة خرجت من يد المولى وصار المولى كالأجنبي فصارت أحق بنفسها وكسبها لتتوصل إلى المقصود بالكتابة وهي حصول الحرية لها , والبدل للمولى بناء على كونها أحق بمالها ونفسها , ولولا ذلك لأتلف المولى ما في يده ولم يحصل لها الغرض المبتغى بالكتابة ومنافع البضع ملحق بالإجزاء فيجب عليه عوضه وهو العقر عند إتلافه بالوطء وانتفى الحد للشبهة قال رحمه الله ( وإن كاتبه على خمر أو خنزير أو قيمته أو عين لغيره أو مائة ليرد سيده عليه وصيفا فسد ) أما الكتابة على الخمر أو الخنزير فلأنه ليس بمال في حق المسلم فلا يصلح عوضا فيفسد العقد , وهذا لأن تسمية ما ليس بمتقوم في عقد يحتاج فيه إلى تسمية البدل لصحته توجب فساد العقد كالبيع بخلاف النكاح حيث لا يفسد بتسمية الخمر أو الخنزير لأنه لا يحتاج لصحته إلى تسمية حتى يجوز النكاح