@ 161 @ هي في نفسها تبرعا وفيما نحن فيه وجب العقر باعتبار شبهة النكاح وذلك ليس من التجارة في شيء ولا من الكسب فلا يتناوله الإذن ولا عقد الكتابة فيتأخر ما وجب فيه إلى ما بعد العتق لعدم ولاية التزامه بهذا الطريق بغير إذن المولى والله أعلم { فصل } قال رحمه الله ( ولدت مكاتبة من سيدها مضت على كتابتها أو عجزت وهي أم ولده ) لأنها لما ولدت من مولاها صارت أم ولد له فتلقاها جهتا حرية عاجلة ببدل وهي الكتابة وآجلة بغير بدل وهي أمومية الولد فتختار أيتهما شاءت , ونسب ولدها ثابت بالدعوة ولا يحتاج إلى تصديقها ; لأنها مملوكة له رقبة بخلاف ما إذا ادعى ولد جاريته المكاتبة حيث لا يثبت النسب من المولى إلا بتصديق المكاتبة ; لأنه لا ملك له حقيقة في ملك المكاتبة وإنما له حق الملك فيحتاج فيه إلى تصديقها بخلاف ما إذا ادعى ولد جارية ابنه حيث يثبت نسبه بمجرد الدعوى ولا يحتاج فيه إلى تصديق الابن ; لأن له أن يتملك مال ولده للحاجة فيتملكها قبيل الاستيلاد شرطا له على ما بيناه في النكاح فلا حاجة إلى تصديقه , والولد حر ; لأن المولى يملك إعتاق أولادها ; لأنهم يتكاتبون عليها ولا يملك بيعهم فصار حكمهم كحكمها وإذا مضت على الكتابة أخذت عقرها من سيدها لكونها أخص بنفسها وأكسابها . وإذا مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها مال الكتابة ; لأنها ما التزمت البدل إلا لتسلم لها نفسها بمقابلته بجهة الكتابة فإذا سلمت لها بجهة أخرى لم ترض بتسليمه له أو لورثته مجانا فلا يجب عليها وإن ماتت وتركت مالا تؤدى كتابتها منه وما بقي ميراث لولدها لثبوت عتقها في آخر جزء من حياتها وإن لم تترك مالا فلا سعاية على هذا الولد ; لأنه حر وإن ولدت ولدا آخر لم يثبت نسبه منه من غير دعوة لحرمة وطئها عليه وولد أم الولد إنما يثبت نسبه من غير دعوة إذا لم يحرم على المولى وطؤها وإن حرم فلا يلزمه حتى إذا عجزت نفسها وولدت بعد ذلك في مدة يمكن العلوق بعد التعجيز ثبت نسبه من غير دعوة إلا إذا نفاه صريحا كسائر أولاد أمهات الأولاد ولو لم يدع الولد الثاني وماتت من غير وفاء سعى هذا الولد في بدل الكتابة ; لأنه مكاتب تبعا لها , ولو مات المولى بعد ذلك عتق وبطل عنه السعاية ; لأنه بمنزلة أم الولد إذ هو ولدها فيتبعها . قال رحمه الله ( وإن كاتب أم ولده أو مدبره صح ) ; لأن ملكه ثابت في كل واحد منهما وإن كانت أم الولد غير متقومة عند أبي حنيفة رحمه الله وعقد الكتابة يرد على المملوك لحاجته إلى التوصل إلى ملك اليد والمكاسب في الحال وإلى الحرية في المآل , وأم الولد في هذا كغيرها ; لأنها مملوكة يدا ورقبة فيتحقق حكم الكتابة فيها فتملك ما يملكه المكاتب في الحال والمآل وكسبها للمولى فيصح منه إثبات هذه المالكية لها بالبدل ولأن ملكه فيها محترم وإن لم يكن متقوما عند أبي حنيفة فجاز أخذ العوض عنه كالقصاص . قال رحمه الله ( وعتقت