وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 179 @ صح وعقله على مولاه وإرثه له إن لم يكن له وارث وهو آخر ذوي الأرحام ) وقال مالك والشافعي رحمهما الله لا اعتبار بهذا الولاء أصلا لقوله تعالى { وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } قيل : إنها نزلت ناسخة لقوله تعالى { والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم } ولقوله عليه الصلاة والسلام { لا حلف في الإسلام } ولأن فيه إبطال حق بيت المال ولهذا لا يصح في حق وارث آخر وقال ليث بن سعد من أسلم على يد رجل كان ولاؤه له لقوله عليه الصلاة والسلام حين سئل عن الرجل يسلم على يد الرجل { هو أولى الناس بمحياه ومماته } من غير فصل بين أن توجد منه موالاة أخرى أو لم توجد , وقال يحيى بن سعيد إذا جاء رجل من أرض العدو فأسلم على يد رجل فإن ولاءه لمن والاه ومن أسلم من أهل الذمة على يد رجل فولاؤه للمسلمين عامة ; لأن الذمي سبق له عقد مع المسلمين وصار تبعا لهم فلا يملك إبطاله كالمعتق ولنا إطلاق ما تلونا والمراد بها عقد الموالاة نقلا عن أئمة التفسير . وما رواه ليث محمول على ما إذا جددوا عقد الموالاة بعد الإسلام توفيقا بينه وبين الآية وبين أقوال الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن عمرو وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين مثل مذهبنا ولم يرو عن أحد غيرهم خلاف ذلك فكان إجماعا ولأنه إذا لم يكن له وارث كان له أن يضع ماله حيث شاء إذ ليس فيه إبطال حق أحد معين وبيت المال ليس بوارث ولا مستحق وإنما يوضع فيه مال ضائع ليتصرف فيه الإمام إذا لم يمكن لصاحبه أن يتصرف فيه ; لأنه نصب ناظرا للغيب فإذا تصرف فيه صاحبه كان تصرفه أولى من تصرف الإمام كما في حال حضرته , وقولهم : إن الآية منسوخة بقوله تعالى { وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض } قلنا : الذي ورد أنها منسوخة في حق التقديم فإنهم كانوا يقدمونه بالبعض على أولي الأرحام فنسخ ذلك التقديم وفي الآية إشارة إليه حيث قال { أولى ببعض } وكونهم أولى منه لا يوجب سقوطه عند عدمهم , ألا ترى أن الأولوية موجودة في كثير من الورثة لا سيما في العصبة ثم عند عدم من هو أولى يوجب سقوط الآخر وما تمسكوا به من قوله عليه الصلاة والسلام { لا حلف في الإسلام } المراد به الحلف الذي كانوا يتعاقدون عليه في الجاهلية من قولهم هدمي هدمك ودمي دمك ترثني وأرثك فكان ذلك للتناصر على الحق والباطل ولتقديمه بالإرث على