وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 203 @ لا يستوجب دينا في ذمة عبده ولهذا لو كفل ببدل الكتابة إنسان لا يصح وينفرد العبد بفسخه , فإذا عجز فات موجب العقد فيثبت للمولى خيار الفسخ بخلاف الدين في ذمة المفلس فإن العقد فيه أوجب ملك الثمن للبائع بالإفلاس لا ينعدم ذلك فصار كما لو كان مليا ( فصل ) . قال رحمه الله ( بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال وإلا فحتى يتم له ثماني عشرة سنة والجارية بالحيض والاحتلام والحبل وإلا فحتى يتم لها سبع عشرة سنة ويفتى بالبلوغ فيهما بخمس عشرة سنة ) وهذا عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وهو قول الشافعي ورواية عن أبي حنيفة والأول قول أبي حنيفة رحمه الله وعنه في الغلام تسع عشرة سنة , وقيل المراد به أن يطعن في التاسعة عشرة فلا اختلاف بين الروايتين ; لأنه لا يتم له ثماني عشرة سنة إلا ويطعن في التاسعة عشرة وقيل فيه اختلاف الرواية حقيقة ; لأنه ذكر في بعض النسخ حتى يستكمل تسع عشرة سنة , أما الاحتلام فلما روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا يتم بعد الاحتلام ولا صمات يوم إلى الليل } رواه أبو داود , والحبل والإحبال لا يكون إلا مع الإنزال , وكذا الحيض يكون في أوان الحبل عادة فجعل كل ذلك علامة البلوغ . وأما السن فلهم ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال { عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني } فالظاهر أنه عليه الصلاة والسلام لم يجزه إلا ; لأنه بالغ ولم يرده إلا ; لأنه لم يبلغ ; لأن بلوغهما لا يتأخر عنها عادة وهي إحدى الحجج الشرعية فيما لا نص فيه ولأبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده } الصبي ثماني عشرة سنة هكذا قال ابن عباس والقتبي وقيل اثنتان وعشرون سنة , وفي قول عمر خمس وعشرون سنة وأقل ما قيل فيه ثماني عشرة سنة فوجب تعليق الحكم به للاحتياط غير أن الإناث نشوءهن وإدراكهن أسرع فزدنا في حق الغلام سنة لاشتمالها على الفصول الأربعة التي واحد منها يوافق المزاج لا محالة فيقوى فيه . قال رحمه الله ( وأدنى المدة في حقه اثنتا عشرة سنة , وفي حقها تسع سنين ) أي أدنى مدة البلوغ بالاحتلام ونحوه في حق الغلام اثنتا عشرة سنة , وفي حق الجارية تسع سنين هكذا ذكره صاحب الهداية وغيره ولا يعرف ذلك إلا سماعا أو بالتتبع . قال رحمه الله ( فإن راهقا ) أي الغلام والجارية ( وقالا قد بلغنا صدقا وأحكامهما أحكام البالغين ) ; لأنه أمر لا يوقف عليه إلا من جهتهما فيقبل فيه قولهما كما يقبل قول المرأة فيما لا يطلع عليه غيرها كالحيض وغيره والله أعلم بالصواب . ( كتاب المأذون ) قال رحمه الله : ( الإذن فك الحجر , وإسقاط الحق فلا يتوقت , ولا يتخصص ) هذا في الشرع ; لأن العبد أهل للتصرف بعد الرق ; لأن ركن التصرف كلام معتبر شرعا لصدوره عن تمييز , ومحل التصرف ذمة صالحة لالتزام الحقوق , وهما لا يفوتان بالرق ; لأنهما من كرامات البشر , وهو بالرق لا يخرج من أن يكون بشرا إلا أنه حجر عليه عن التصرف لحق المولى كي لا يبطل حقه بتعلق الدين برقبته لضعف ذمته بالرق حتى لا يجب المال في ذمته إلا , وهو شاغل لرقبته فإذا أذن المولى فقد أسقط حقه فكان العبد متصرفا بأهليته