وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 246 @ ونحوهما ; لأن يدهم ليست بأصالة فلا يكون خصما . قال رحمه الله : ( ولا يسمع البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهده والعهدة على البائع ) ; لأن الشفيع مقصوده أن يستحق الملك واليد فيقضي القاضي بهما له فيشترط حضور البائع والمشتري للقضاء عليهما بهما ; لأن لأحدهما يدا وللآخر ملكا فلا بد من اجتماعهما ; لأن القضاء على الغائب لا يجوز ; ولأن أخذه من يد البائع يوجب فوات المبيع قبل القبض , وفواته قبله يوجب الفسخ لكونه قبل تمامه كما إذا هلك قبل القبض , ولا يجوز أن يفسخ عليهما إلا بمحضر منهما ; لأنه قضاء عليهما بالفسخ , وهو لا يجوز على الغائب بخلاف ما بعد القبض حيث لا يشترط حضور البائع ; لأن العقد قد انتهى بالتسليم فصار البائع أجنبيا عنهما . ثم وجه هذا الفسخ المذكور هنا أن يجعل فسخا في حق الإضافة إلى المشتري ; لأن المبيع قد فات بالأخذ قبل القبض , وهو يوجب الفسخ فقلنا بأنه انفسخ بالإضافة إلى المشتري وبقي أصل العقد ; لأن انفساخه يوجب سقوط الشفعة , وهي إنما تجب بعقد البيع فيجعل العقد مضافا إلى الشفيع قائما مقام المشتري كأن البائع باعه له وخاطبه بالإيجاب فجعل العقد متحولا إلى الشفيع فلم ينفسخ أصله , وإنما انفسخ إضافته إلى المشتري ونظيره في المحسوسات من رمى سهما إلى شخص فتقدم غيره فأصابه فالرمي بنفسه لم ينتقض والتوجه إلى الأول قد انتقض بتخلل الثاني وتوجه إليه فكذا هنا تحولت الصفقة إلى الشفيع كأن العقد من الابتداء وقع معه . قال رحمه الله : ( والوكيل بالشراء خصم للشفيع ما لم يسلم إلى الموكل ) ; لأن الخصومة فيها من حقوق العقد , وهي إلى العاقد أصيلا كان أو وكيلا ولهذا لو كان البائع وكيلا كان للشفيع أن يخاصمه ويأخذها منه بحضرة المشتري كما إذا كان البائع هو المالك على ما بينا إلا أنه إذا سلمها إلى الموكل لا يد للوكيل , ولا ملك له فلا يكون خصما بعده فصار كالبائع فإنه يصير خصما ما لم يسلمها إلى المشتري فإذا سلمها لم تبق يد , ولا ملك له فخرج من أن يكون خصما , وهذا مثله غير أنه لا يشترط للقضاء حضور الموكل ; لأن الوكيل نائب عنه ; لأنه أقامه باختياره مقام نفسه فكان حضوره كحضور الموكل , ولا كذلك البائع ; لأنه ليس بنائب عن المشتري فلا بد من حضور المشتري للقضاء عليه بخروجه عن ملكه , والأب ووصيه كالوكيل . قال رحمه الله : ( وللشفيع خيار الرؤية